آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-03:57م
أخبار وتقارير

هيفاء شوكت: تحرير عدن صنعه شبابها وحدهم… ولم يكن لأي منطقة فضل على المدينة

الإثنين - 16 مارس 2026 - 02:41 م بتوقيت عدن
هيفاء شوكت: تحرير عدن صنعه شبابها وحدهم… ولم يكن لأي منطقة فضل على المدينة
عدن الغد/ خاص

أكدت الناشطة الحقوقية والكاتبة هيفاء شوكت أن تحرير العاصمة عدن من مليشيا الحوثي الانقلابية كان ثمرة تضحيات شباب المدينة الذين واجهوا المليشيا بإمكانات بسيطة وإرادة صلبة، مشددة على ضرورة توثيق الحقيقة للأجيال القادمة وعدم السماح بتزوير وقائع تلك المرحلة أو سرقة بطولاتها.

وقالت شوكت إن يوم تحرير عدن هو يوم “شباب عدن الحفاة” الذين خاضوا المعركة دفاعًا عن مدينتهم، موضحة أنه لم يكن هناك قائد عسكري واحد يدير المعارك بشكل مباشر، بل كان الشباب يقاتلون متكاتفين صفًا واحدًا بدافع حب الأرض والدفاع عن الكرامة.

وأشارت إلى أن العديد من الشباب الذين شاركوا في المعارك لم يكونوا قد حملوا السلاح من قبل، لكن ظروف الحرب فرضت عليهم ذلك، فخاضوا المواجهة في الأزقة والشوارع وقدموا أرواحهم دفاعًا عن مدينتهم.

وأضافت أن الإمكانات العسكرية حينها كانت محدودة للغاية، حيث اعتمد المقاتلون على مدرعة واحدة اغتنموها من معسكر عشرين، إلى جانب سيارات “الشاص” الشخصية وسيارات بعض التجار التي جرى تحويلها بجهود ذاتية إلى منصات لأسلحة ثقيلة.

كما أكدت أن الإسناد الجوي من الطيران السعودي والإماراتي لعب دورًا حاسمًا في المعركة، إذ وفر غطاءً جوياً للمقاتلين وقصف آليات ومدرعات الحوثيين في وقت لم يكن لدى المقاتلين أي دبابات أو معدات عسكرية ثقيلة.

وفي سياق حديثها، أوضحت شوكت أنه مع كامل الاحترام والتقدير للأستاذ نايف البكري، فإنه كان متواجدًا في عدن خلال تلك الفترة وتحديدًا في منطقة البريقة ولم يغادر المدينة، كما تولى الملف الإغاثي أثناء الحرب وبعدها، إلا أنه لم يكن قائدًا ميدانيًا للمعارك ولم يشارك في عمليات تحرير المناطق.

وشددت على أن الأبطال الحقيقيين هم الشهداء الذين سقطوا في شوارع وأحياء عدن، مؤكدة أن دماءهم التي روت تراب المدينة ستبقى شاهدًا على حقيقة ما جرى.

وختمت بالقول إن أبناء عدن الذين عاشوا تلك الأيام سيظلون ينقلون الحقيقة كما حدثت، تقديرًا لتضحيات الشهداء ووفاءً لمن دافعوا عن مدينتهم دون انتظار رتب أو مناصب، بل بدافع الانتماء والوفاء لعدن.