قال المحلل السياسي والباحث في التاريخ السياسي وضاح الهنبلي إن رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني يُعد أحد أبرز الشخصيات القيادية في المرحلة الراهنة، لما يمتلكه من خبرة سياسية وإدارية تراكمت على مدى ما يقارب خمسين عامًا من العمل في مختلف المواقع الرسمية والدبلوماسية.
وأوضح الهنبلي، في قراءة لمسيرة الزنداني السياسية والمهنية، أن الأخير يتمتع بتاريخ سياسي طويل وكفاءة عالية في إدارة الملفات المعقدة، إلى جانب امتلاكه مرونة في التعاطي مع القضايا المختلفة، مع تمسكه بقرارات حازمة حين يتعلق الأمر بالمصلحة العامة.
وأشار إلى أن الزنداني حظي بثقة الشارع المحلي والمجتمعين الإقليمي والدولي، مستندًا إلى ما حققه من نجاحات ملموسة خلال مسيرته، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
وأضاف أن قراءة سريعة لأداء الزنداني خلال السنوات العشر الأخيرة من الحرب تُظهر جملة من الإنجازات التي تحققت رغم الظروف الصعبة، لافتًا إلى تجربته في السفارة اليمنية بالرياض، حيث عمل خلال فترة توليه منصب السفير على تحويل السفارة إلى مؤسسة خدمية وسياسية متطورة، مع إدخال أنظمة العمل الإلكتروني وتطوير الأداء الإداري بما يواكب التطور التكنولوجي.
كما أشار الهنبلي إلى أن الزنداني، خلال توليه وزارة الخارجية، اتخذ خطوات إصلاحية شملت وقف التوظيف العشوائي من خارج الوزارة، وإعادة هيكلة السفارات اليمنية، وتقنين أعداد الموظفين، إضافة إلى إغلاق عدد من الفروع والملحقيات غير الخدمية، وهو ما أسهم في توفير مبالغ كبيرة لخزينة الدولة.
وفيما يتعلق بعمله في رئاسة الوزراء، أكد الهنبلي أن الزنداني كان من أوائل المسؤولين الذين عادوا إلى العاصمة المؤقتة عدن بعد تشكيل الحكومة، حيث تولى إدارة العمل الحكومي بشكل مباشر، مع متابعة أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية وتنفيذ عدد من المشاريع، إلى جانب إصدار قرارات لتنظيم موارد الدولة في قطاعات المالية والجمارك.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء أصدر مؤخرًا قرارات لإعادة تفعيل دور المؤسسة الاقتصادية للدولة وتذليل الصعوبات التي تواجهها، في إطار جهود تعزيز الأداء المؤسسي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم الهنبلي حديثه بالقول إن شائع الزنداني يمثل نموذجًا لرجل الدولة الذي يعمل بروح الفريق ويحمل هموم الوطن، داعيًا إلى دعم الجهود الحكومية الرامية إلى خدمة المواطنين وتعزيز المصلحة العامة.