في خطوة تعكس التزاماً دولياً كبيراً بتعزيز التنمية المحلية في اليمن، أعلنت جمهورية ألمانيا الاتحادية استعدادها الكامل لدعم مسار اللامركزية وتمكين السلطات المحلية، والمشاركة بفاعلية ضمن مجموعة الداعمين الرئيسيين لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للإدارة المحلية.
جاء ذلك خلال اللقاء الافتراضي الذي عقده وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، مع سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، السيد توماس شنايدر، ونائب السفيرة السيدة صوفيا هيرتسبيرغ.
وخلال اللقاء، أشاد السفير الألماني "شنايدر" بالجهود الحثيثة التي تقودها وزارة الإدارة المحلية لتطوير المنظومة المؤسسية، مؤكداً موقف بلاده الداعم بقوة لتوجهات الحكومة اليمنية نحو اللامركزية، ومبدياً استعداد ألمانيا لتسخير خبراتها وإمكاناتها للمساهمة في دعم البرامج والمبادرات التنموية التي تتبناها الوزارة.
من جانبه، ثمّن الوزير باسلمة الموقف الألماني الداعم، مستعرضاً توجهات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الرامية إلى ترسيخ اللامركزية الإدارية والمالية.
وأوضح أن الوزارة تعمل وفق برامج مرحلية مدروسة لتمكين السلطات المحلية من ممارسة صلاحياتها، بما يضمن رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز الدور التنموي والاقتصادي للمحافظات.
وتطرق اللقاء إلى الجهود المبذولة لإعداد "الاستراتيجية الوطنية لتعزيز اللامركزية"، والتي تركز على تمكين المحافظات من إدارة شئونها و بناء القدرات المؤسسية لقيادات وكوادر السلطات المحلية والوزارة، لضمان إدارة المرحلة بكفاءة وتحقيق تنمية مستدامة.
كما أطلع الوزير باسلمة الجانب الألماني على الترتيبات الجارية لعقد المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل المقرر أواخر شهر أبريل 2026.
وأوضح أن المؤتمر سيكرس لمناقشة إصلاح العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، ومعالجة إشكاليات تداخل الصلاحيات، بهدف توضيح الأدوار وتحسين كفاءة مؤسسات الدولة المركزية والمحلية.
وفي ختام اللقاء، الذي حضره عدد من وكلاء وقيادات الوزارة، جرى التأكيد على أهمية استمرار وتوسيع الشراكة مع الأصدقاء الدوليين، وفي مقدمتهم ألمانيا، لضمان نجاح مرحلة التمكين وبناء القدرات للسلطات المحلية في اليمن.