آخر تحديث :الأحد-29 مارس 2026-03:44م
المهجر اليمني

برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لعاصفة الحزم

الأحد - 29 مارس 2026 - 01:59 م بتوقيت عدن
برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لعاصفة الحزم
الرياض (عدن الغد) خاص

نظّم برنامج التواصل مع علماء اليمن، يوم الأحد 10 شوال 1447هـ، الموافق 29 مارس 2026م، في مدينة الرياض، ندوةً بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لانطلاق "عاصفة الحزم" التي قادتها المملكة العربية السعودية، بحضور جمعٍ من المشايخ والعلماء والدعاة، وعددٍ من المسؤولين في الحكومة اليمنية، والإعلاميين والناشطين.

أشاد المتحدثون بالموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية التي تصدت للمؤامرة الكبرى التي أحاطت باليمن، وكادت أن تحولها إلى مستعمرة إيرانية، وثمّنوا الجهود التي قدمتها المملكة لدعم اليمن واليمنيين في كل المحطات، وأبرزها "عاصفة الحزم" التي حافظت على اليمن ورمزيته الشرعية.

تناول الشيخ عبد الرب السلامي، عضو مجلس الشورى، في ورقته دور عاصفة الحزم في الحفاظ على الشرعية ورمزية الدولة، مشيرًا إلى أن اليمن شهد في عام 2014م انقلابًا على مؤسسات الدولة نفذته جماعة الحوثي المدعومة من إيران، التي أعلنت تشكيل "اللجنة الثورية" كبديل عن السلطة الشرعية، ثم توسعت عسكريًّا باتجاه عدد من المحافظات وصولًا إلى العاصمة المؤقتة عدن، في مشهدٍ مثّل تهديدًا وجوديًّا لكيان الدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية. وأضاف أنه في ظل هذا الانهيار المتسارع، تقدم الرئيس عبد ربه منصور هادي بطلب تدخل من المملكة العربية السعودية لقيادة تحالف عربي لدعم الشرعية واستعادة الدولة. وأكد الشيخ السلامي أن عاصفة الحزم منعت تثبيت الانقلاب، وأوقفت مسار فرض الأمر الواقع، ومنعت الاعتراف بأي سلطة بديلة، وساعدت الحكومة الشرعية على البقاء كسلطة وحيدة معترف بها، وتثبيت المرجعيات الثلاث كأساس لأي حل سياسي للأزمة اليمنية.

كما أوضح الشيخ السلامي أن عاصفة الحزم أسهمت في مساعدة الحكومة الشرعية على الحفاظ على المركز القانوني للدولة اليمنية، ومنعت الاعتراف الدولي بسلطة الأمر الواقع التي فرضها الانقلاب، ومنعت الاعتراف بالكيانات الانفصالية وأي كيانات موازية للدولة، وحافظت على وحدة الموقف الدولي تجاه الملف اليمني رغم ما يشهده العالم من صراعات واستقطابات.

من جانبه، تحدث الأستاذ محمد بالفخر، مستشار رئيس مجلس الشورى، في ورقته عن العلاقة السعودية اليمنية، مؤكدًا أنها علاقة قدرية وليست اختيارية، وسرد صورًا من العلاقات الديموغرافية والجيوسياسية العميقة بين البلدين. وأشاد بالدولة السعودية التي وحّدت الجزيرة العربية وأقامت "دولة التوحيد"، مؤكدًا أن الملوك من الأبناء أسهموا في توسيع بنائها وتطويرها حتى صارت المملكة العربية السعودية أنموذجًا في المنطقة والعالم.

وركّز الشيخ الدكتور صقر اليافعي، عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، في ورقته على دور عاصفة الحزم في حماية وتعزيز الأمن القومي العربي والقضاء على المخطط الإيراني التوسعي، مستعرضًا الدور الكبير والمستمر الذي قدمته المملكة العربية السعودية للأمن القومي العربي. وأشاد بالمواجهة الحاسمة والشجاعة للمخططات الإيرانية التوسعية وكسر نفوذها في اليمن والمنطقة، مؤكدًا أن عاصفة الحزم حمت أهل العلم والدعوة وأعانتهم على المضي في دورهم التنويري، وفضح الفكر الحوثي المنحرف، وتحصين المجتمع اليمني. كما شدد على أن عاصفة الحزم مثلت نقطة تحول بارزة في مسار العمل العربي المشترك، وأعادت إحياء مبدأ الردع العربي، وأكدت أن الأمن الإقليمي كيان واحد لا يتجزأ.

وفي الندوة، ألقى الأستاذ أحمد المسيبلي، مستشار وزارة الإعلام اليمنية، كلمةً أشاد فيها بجهود برنامج التواصل مع علماء اليمن منذ نشأته، وأثنى على جهود العلماء والدعاة في التصدي للفكر الحوثي وتفنيد شبهاته وسردياته المغلوطة، مثمنًا دور المملكة العربية السعودية وقيادتها ودعمها المتواصل لليمن حكومةً وشعبًا.

وتخللت الندوة مداخلاتٌ أشادت بعاصفة الحزم وما حققته من إنجازات لليمن والمنطقة العربية. واختُتمت الندوة بكلمة للشيخ أحمد بن حسن المعلم، رئيس هيئة علماء اليمن، أشاد فيها بجهود المملكة في اليمن، مؤكدًا أن عاصفة الحزم فتحت بابًا للأمل بعد أن أطبق اليأس، وأن جهودها حافظت على الدولة ورمزيتها من الانهيار. واختتم كلمته بالتأكيد على موقف علماء ودعاة اليمن إلى جانب الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وإدانتهم العدوان الإيراني على المملكة وسائر الدول العربية.