في أحد شوارع الحوطة بمحافظة لحج، تجلس الحاجة حمّام، السبعينية التي تحولت إلى أيقونة صمود يومي، تبيع الليمون الحامض منذ أكثر من أربعة عقود، في مشهد يلخص حكاية كفاح طويلة لم تنكسر رغم قسوة الظروف.
منذ أكثر من 40 عاماً، اختارت الحاجة حمّام أن تواجه الحياة بيدين بسيطتين وقلب قوي، لتبدأ رحلتها مع بيع الليمون، التي لم تكن مجرد مهنة، بل وسيلة للبقاء والاعتماد على النفس، في زمن لم يكن يمنح الكثير من الخيارات للنساء.
اليوم، وعلى الرغم من تقدمها في العمر، لا تزال تحضر كل صباح إلى مكانها المعتاد، تحمل سلتها الصغيرة وتجلس بهدوء، تستقبل الزبائن بابتسامة دافئة، وكأنها تقول إن الحياة مهما كانت صعبة، تستحق أن تُعاش بكرامة.
يقول أحد المواطنين لصحيفة عدن الغد: “نشوفها من سنوات طويلة في نفس المكان، ما تغيرت، نفس الروح ونفس الصبر… هي درس لنا جميعاً في كيف الإنسان يواجه الحياة”.
ويضيف آخر: “الحاجة حمّام ما تبيع ليمون بس، تبيع قصة كفاح، وكلنا نحترمها ونحب نشتري منها دعمًا لها”.
ورغم التحديات المعيشية التي تعصف بالكثير من الأسر، إلا أن الحاجة حمّام تواصل عملها بإصرار، رافضة الاستسلام أو طلب المساعدة، متمسكة بكرامتها وعملها الذي أصبح جزءاً من هويتها.
وتعكس قصتها جانباً مشرقاً من المجتمع، حيث لا تزال النماذج البسيطة تلهم الآخرين بالصبر والعزيمة، وتؤكد أن الكفاح لا يرتبط بعمر، بل بإرادة لا تنكسر.
الحاجة حمّام… ليست مجرد بائعة ليمون، بل حكاية إنسانية تختصر معنى الصمود في وجه الحياة.
غرفة الأخبار / عدن الغد