أظهر الشاب عبدالرحمن واجي الكشميمي من قرية الونس بريف مدينة شقرة بمحافظة أبين، شجاعة استثنائية وموقفاً بطولياً نادراً، حين اندفع بكل جرأة وسط عاصفة السيول التي اجتاحت المدينة مؤخراً، ليتمكن من إنقاذ عائلة كاملة كان معظم أفرادها من الأطفال، بعد أن داهمت السيول الأودية والمنازل وحاصرتهم في لحظات عصيبة كادت تتحول إلى مأساة إنسانية.
وبرز اسم الشاب عبدالرحمن سريعاً بين أبناء المنطقة، بعدما وثّقت كاميرات الهواتف المحمولة للحاضرين لحظات الإنقاذ البطولية، حيث خاطر بحياته مع عدد من شباب المنطقة الذين هبّوا للمساعدة، لإنقاذ الأطفال ووالدهم حسين الصوملي، بعدما جرفت سيارتهم السيول وغمرتها كليا.
وقد أظهرت تلك المشاهد روح التضامن والشهامة التي يتحلى بها شباب شقرة، كما عكست في الوقت ذاته كيف تحوّل كثير من المواطنين إلى شهود عيان يوثقون بكاميرات هواتفهم المآسي والبطولات التي شهدتها منطقتهم خلال هذه الكارثة الطبيعية.
من جانبه عبّر الوالد حسين الصوملي عن بالغ شكره وامتنانه للشاب عبدالرحمن، مؤكداً أن ما قام به يعد موقفاً بطولياً نادراً، وقال:
"إن هذا العمل الشجاع ربما لا يجرؤ كثيرون على القيام به، فقد خاطر عبدالرحمن بحياته من أجل إنقاذي أنا وأطفالي من موت محقق, إنه شاب نادر، وبطل حقيقي قلّ أن نجد أمثاله."
كما ثمّن الصوملي جهود شباب قبيلة آل كشميم الذين سارعوا للمساعدة في عملية الإنقاذ, مختتماً حديثه بالدعاء لكل من كان له فضل بعد الله في إنقاذ حياة أطفاله من هول السيول التي اجتاحت المنطقة.
وتبقى هذه الحادثة شاهداً حياً على أن الشجاعة والنخوة ما زالتا حاضرتين في نفوس الشباب,وأن المواقف العظيمة تُصنع في اللحظات الصعبة, حين يتقدم الأبطال بصمت ليكتبوا قصص إنسانية تُروى بكل فخر.