يحزّ في النفس أن ترى مثل هذه المناظر في أي مدينة، فكيف إذا علمت أن هذه البرك المائية تتواجد وسط وبين جدران المركز الصحي بمدينة الغرفة؟! وهو المركز الصحي الوحيد على مستوى وادي حضرموت الذي يعمل على مدار 24 ساعة طوال العام، ويعتني بصحة عشرات الآلاف من المرضى في أحلك ظروفهم، ليلاً ونهارًا، وحتى في أيام الأعياد والعطل الرسمية، حيث يشكل ملجأً وسندًا لكل المواطنين من داخل الغرفة وضواحيها، بل ومن مناطق متفرقة يقصدونه من أماكن بعيدة.
هل يُعقل أن تتجمع هذه المياه الراكدة داخل أروقة المركز وفي زواياه مع كل موسم أمطار؟! أليس في ذلك خطر بيئي وصحي مباشر على المرضى والعاملين، بل وحتى على سكان المدينة المجاورين؟!
وحسب إفادة مدير المركز الأخ عبداللاه العاس، فقد تم التواصل مرارًا مع الجهات المختصة، وتقديم شكاوى للسلطة المحلية، سواء عبر الوكلاء السابقين أو مدراء عموم مديرية سيئون، وكذلك مكتب الأشغال العامة والطرق، إلا أن المعاناة مستمرة للعام الثامن على التوالي دون حلول جذرية.
وأشار إلى أن معالجة المشكلة تتطلب تدخلاً عاجلاً يراعي أيضاً عدم الإضرار بالمنازل المجاورة، مؤكداً أن استمرار الوضع بهذا الشكل يشكل تهديدًا حقيقيًا للمركز وللخدمات الصحية التي يقدمها.
ومن هذا المنطلق، نوجه نداءً عاجلاً إلى الوجهاء والأعيان والشخصيات الاجتماعية، وفي مقدمتهم السلطة المحلية ممثلة بالوكيل الأستاذ جمعان سالمين بارباع ووكلائه المساعدين، بضرورة التدخل السريع لمعالجة هذه المشكلة، حفاظًا على هذا الصرح الصحي الحيوي الذي يخدم آلاف المرضى.
وكلنا أمل وثقة في سرعة الاستجابة، والعمل على إيجاد حل جذري لهذه المعضلة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية في بيئة آمنة، ويجعل هذا الجهد في ميزان حسنات من يسهم في معالجته.