أكد الصحافي وجريح حرب تحرير عدن، حسين أمين أبو أحمد، أن شريحة واسعة من جرحى وشهداء معركة تحرير عدن لا تزال تعاني التهميش والإهمال، رغم مرور نحو عشر سنوات على انتهاء المعارك، موجهاً انتقادات حادة لإدارة ملف الجرحى وأسر الشهداء، ومتهماً الجهات المعنية بالتقصير والتلاعب بحقوق مستحقة، مع إعلانه الترتيب لتنظيم وقفة احتجاجية كبرى خلال الأيام القادمة.
وقال أبو أحمد، في منشور له إن الوعود المتكررة بشأن الترقيات وصرف الأراضي والعلاج في الخارج لم تتجاوز كونها “سراباً” يتجدد دون تنفيذ، مشيراً إلى أن الملف الخدمي والحقوقي للجرحى، الخاضع لإشراف مكتب وكيل شؤون الجرحى وأسر الشهداء المهندس علوي النوبة، يشهد حالة من التخبط، ولم يتمكن المستفيدون حتى اليوم من تحديد الجهات المعرقلة أو الوصول إلى حلول ملموسة.
وفي المقابل، أشاد بمبادرات بعض القيادات التي قدمت نماذج إيجابية في رعاية أفرادها، من بينهم عبد الرحمن اللحجي ورائد الحبهي، معتبراً أن تلك المبادرات تمثل نموذجاً يُحتذى به في تقدير التضحيات.
وأشار إلى أن محاولات التواصل مع الجهات المختصة، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، لم تفضِ إلى نتائج حاسمة، مؤكداً أن غياب الشفافية واستمرار الغموض حول مصير المعاملات زاد من حالة الاحتقان في أوساط الجرحى وأسر الشهداء.
ودعا إلى توضيح مسار المعالجات وكشف الجهات المعرقلة، مطالباً وكيل الملف إما بالخروج للرأي العام وتقديم كشف واضح بالنتائج، أو التنحي وإفساح المجال لمن يستطيع إدارة هذا الملف.
وأعلن في ختام بيانه عن التحضير لتنظيم وقفة احتجاجية واسعة، بمشاركة الجرحى وذوي الشهداء، للضغط من أجل انتزاع الحقوق وإقالة من وصفهم بـ"المعرقلين"، مؤكداً أن “الصمت لم يعد خياراً بعد عشر سنوات من الانتظار”.