أشاد اللواء الركن فرج سالمين البحسني بحكمة القيادة السياسية في دول الخليج العربي، مشيراً إلى النضج الاستراتيجي والاتزان الذي أظهرته في مواجهة التحديات الأخيرة، وخاصة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. واعتبر أن هذه الأحداث كانت اختبارًا حقيقيًا للقدرات العسكرية والقرار السياسي في دول الخليج، حيث أثبتت قيادات المنطقة قدرتها على إدارة الأزمات بحكمة وهدوء، بعيدًا عن الانجرار وراء ردود فعل متسرعة.
وأوضح البحسني أن محاولات الاستدراج المتكررة لجر المنطقة إلى صراع مفتوح، بالإضافة إلى الهجمات المباشرة وغير المباشرة على دول الخليج عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، كانت بمثابة امتحان حقيقي للحكمة الخليجية. وبدلاً من الانجرار وراء التصعيد، تمكنت القيادة الخليجية من امتصاص الصدمات واحتواء التصعيد، مما أفشل كل محاولات إشعال فتيل حرب إقليمية شاملة.
وأشار البحسني إلى الجاهزية العالية لوحدات الدفاع الجوي في دول الخليج، التي أظهرت كفاءة مهنية عالية في التصدي للتهديدات الجوية، حيث تمكنت العديد من دول المنطقة، ومنها الإمارات والكويت والبحرين وقطر والسعودية، من مواجهة الهجمات المعادية بنجاح، مما يعكس التطور العسكري والانضباط العملياتي.
وأكد البحسني أن هذه الحكمة العسكرية والسياسية، التي ظهرت في أصعب اللحظات، تمثل صمام أمان ليس فقط لدول الخليج، بل للمنطقة ككل. مشدداً على أن دول الخليج أثبتت أنها عنصر رئيسي في استقرار المنطقة، وأكدت على أن لديها القدرة على حماية أوطانها وحفظ الأمن الإقليمي والدولي.
واختتم البحسني بأن هذا النهج الاستراتيجي يعكس مرحلة جديدة تقوم على السيادة الواعية، القرار المستقل، والشراكة الفاعلة في حفظ الأمن والسلم الإقليمي والدولي.