حذّرت منظمة سام للحقوق والحريات من استمرار الكارثة الإنسانية الناجمة عن انتشار الألغام الأرضية في اليمن، مؤكدة أن البلاد ما تزال تعاني من واحدة من أخطر الأزمات على مستوى العالم، في ظل تزايد أعداد الضحايا من المدنيين.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، أن الألغام المزروعة بشكل عشوائي وكثيف تواصل حصد الأرواح وإعاقة الحياة اليومية، كما تمنع آلاف النازحين من العودة إلى مناطقهم، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وبيّنت أن الإحصائيات الميدانية لعام 2025 تعكس واقعًا مأساويًا، حيث سُجل مقتل 18 مدنيًا وإصابة 27 آخرين في عدة محافظات، منها الحديدة والجوف وتعز والبيضاء ولحج وحجة، نتيجة انفجارات الألغام والذخائر غير المنفجرة.
وأضافت أن الفئات الأكثر تضررًا هم الأطفال والنساء، خاصة أثناء رعي المواشي أو التنقل، مشيرة إلى تفاقم الخطر مع السيول التي تنقل الألغام إلى مناطق مأهولة ومزارع، مما يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية، بما في ذلك تدمير الممتلكات ونفوق المواشي.
كما أكدت المنظمة أن الأشهر الأولى من عام 2026 شهدت استمرار النزيف، مع تسجيل قتلى وجرحى، معظمهم من الأطفال، في محافظات عدة، وسط تحذيرات من تزايد المخاطر بسبب الظروف المناخية.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك العاجل للضغط على الأطراف المعنية لتسليم خرائط الألغام، وتكثيف جهود التطهير، وتقديم الدعم الطبي والنفسي للضحايا، مؤكدة أن تحقيق السلام في اليمن يظل مرهونًا بإزالة هذا الخطر المستمر.