هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد غير مسبوق ضد إيران، محذرًا من أن “حضارة كاملة ستفنى الليلة”، في حال لم تستجب طهران للإنذار النهائي الذي وجهته واشنطن لفتح مضيق هرمز قبل انتهاء المهلة المحددة مساء الثلاثاء.
ومنح ترامب إيران مهلة حتى الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن لإنهاء ما وصفه بـ“حصار نفط الخليج”، ملوحًا بتنفيذ ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية الحيوية داخل إيران، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الكهرباء، في حال عدم الامتثال.
في المقابل، توعدت إيران بالرد على أي هجوم، مؤكدة أنها لن تتردد في استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، مشيرة إلى أن مدنًا كاملة قد تصبح غير صالحة للحياة في حال انقطاع الكهرباء والمياه، في تصعيد ينذر بتوسع دائرة المواجهة إقليميًا.
ومع اقتراب انتهاء المهلة، تحدثت تقارير إعلامية عن تعرض مواقع داخل إيران لضربات مكثفة، شملت بنى تحتية وطرقًا ومنشآت حيوية، إضافة إلى هجمات استهدفت جزيرة خرج التي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني.
كما أعلنت طهران تنفيذ عمليات رد، من بينها استهداف سفن ومنشآت صناعية في المنطقة، بما في ذلك مواقع نفطية في السعودية، في مؤشر على دخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة.
وفي تطور موازٍ، تستمر محاولات الوساطة الدولية، خصوصًا عبر باكستان، لاحتواء التصعيد من خلال مقترح لوقف إطلاق النار مؤقتًا، غير أن مصادر إيرانية أكدت تمسك طهران بشروطها، وفي مقدمتها وقف كامل للهجمات ورفع العقوبات.
وأظهرت التصريحات تباينًا بشأن مسار المفاوضات، حيث تحدثت تقارير عن تعثرها، فيما أشارت مصادر أخرى إلى استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين حتى اللحظات الأخيرة.
وتزامن ذلك مع حالة ترقب في الأسواق العالمية، التي شهدت حالة من الجمود نتيجة الغموض حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ تهديداتها، أو تتجه نحو تهدئة دبلوماسية.
وتبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة واسعة قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.
غرفة الأخبار / عدن الغد