آخر تحديث :السبت-11 أبريل 2026-11:45م
أخبار وتقارير

العسكريون بلا مرتبات للشهر الرابع على التوالي منذ مطلع عام 2026

السبت - 11 أبريل 2026 - 09:56 م بتوقيت عدن
العسكريون بلا مرتبات للشهر الرابع على التوالي منذ مطلع عام 2026
عدن (عدن الغد) عدنان القيناشي:

دخل العسكريون في وزارتي الدفاع والداخلية عام 2026 وهم يرزحون تحت وطأة أزمة معيشية خانقة، بعد أن حُرموا من استلام رواتبهم لمدة أربعة أشهر متتالية، منذ يناير وحتى أبريل الذي أوشك على الانتهاء، دون أي بوادر حقيقية لانفراج قريب.


وتعكس هذه الأزمة واقعاً متكرراً تعيشه هذه الشريحة منذ سنوات، حيث بات انقطاع الرواتب أمراً معتاداً، يُثقل كاهل الجنود والضباط على حد سواء، ويضعهم أمام تحديات يومية قاسية لتأمين احتياجاتهم الأساسية وأسرهم، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وارتفاع مستمر في أسعار السلع والخدمات.


ويؤكد متابعون أن استمرار تأخر صرف المرتبات لا يهدد فقط الاستقرار المعيشي للعسكريين، بل ينعكس أيضاً بشكل مباشر على الأداء الأمني والعسكري، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى أعلى درجات الجاهزية والانضباط لمواجهة التحديات المختلفة.


وفي ظل غياب المعالجات الجادة، تتزايد حالة الاستياء في أوساط العسكريين، الذين يرون أن الوعود الحكومية المتكررة لم تعد كافية، بل تحولت إلى ما يشبه “المسكنات” التي لا تعالج أصل المشكلة. كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول دور الجهات الداعمة من الدول العربية والأجنبية، ومدى إسهامها في معالجة هذا الملف الإنساني الحساس.


ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الإهمال قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المستويين الاجتماعي والأمني، خاصة مع اتساع رقعة الفقر وتآكل القدرة الشرائية، ما يجعل آلاف الأسر العسكرية عرضة لمخاطر الجوع والعوز.


وفي المقابل، تبرز الحاجة الملحة إلى تحرك حكومي عاجل يتضمن وضع آلية مستدامة لصرف الرواتب بانتظام، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد، إلى جانب تفعيل دور الرقابة والمساءلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات.


وبين واقع مرير وآمال مؤجلة، يظل العسكريون ينتظرون حلاً ينهي معاناتهم المستمرة، ويعيد لهم الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي الذي يمكنهم من أداء واجبهم الوطني بكرامة.