رضوم/يسلم الحفشاء:
فُقد صيادان من أبناء مديرية رضوم بمحافظة شبوة، وهما الشقيقان إسحاق حسين العظمي وعمر حسين العظمي، منذ صباح يوم السبت، بعد انقطاع الاتصال بهما أثناء تواجدهما في عرض البحر، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في أوساط الأهالي.
وأفادت مصادر محلية أن آخر تواصل مع الصيادَين كان عند الساعة العاشرة صباحاً، قبل أن ينقطع الاتصال بهما بشكل مفاجئ، دون معرفة الأسباب أو تحديد موقعهما حتى لحظة كتابة هذا الخبر، رغم مرور أكثر من 24 ساعة على فقدانهما.
وفي ظل هذا الوضع الإنساني المؤلم، عبّر أهالي مديرية رضوم عن استيائهم الشديد من غياب دور السلطة المحلية في محافظة شبوة، وعلى رأسها المحافظ، وكذلك غياب أي تحرك فعلي من قبل الجهات المختصة مثل خفر السواحل أو الجهات التابعة للتحالف، لإنقاذ الصيادَين أو حتى بدء عمليات بحث رسمية.
في المقابل، شهدت المديرية تحركاً مجتمعياً لافتاً، حيث سارع الأهالي إلى تنظيم جهود بحث ذاتية في مشهد يعكس ترابطاً اجتماعياً أصيلاً، يتكرر في مثل هذه الظروف الصعبة، إذ ترك الكثيرون أعمالهم وانطلقوا للبحث عن المفقودين في عرض البحر، رغم محدودية الإمكانيات.
وتعيش أسرة الصيادَين حالة من القلق والحزن الشديد، حيث تتقطع قلوبهم انتظاراً لأي خبر يطمئنهم عن مصير أبنائهم، في وقت تتزايد فيه المخاوف مع مرور الوقت دون أي استجابة رسمية تُذكر.
ووجّه ناشطون وأبناء المنطقة نداءً عاجلاً إلى قيادة محافظة شبوة والجهات المعنية بسرعة التدخل، وتسخير الإمكانيات المتاحة لبدء عمليات بحث وإنقاذ واسعة، مؤكدين أن التأخير قد يفاقم من حجم الكارثة.
وأكدوا أن مسؤولية حماية أرواح المواطنين تقع على عاتق الجهات الرسمية، مطالبين بتحمل واجباتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه أبناء المديرية، والعمل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.