أكد صبري بن مخاشن، مسؤول الإعلام في «حلف قبائل حضرموت»، أن حضرموت تتجه نحو استعادة قرارها السياسي بعيدًا عن أي وصاية أو هيمنة، مشددًا على أن الشراكة والندية تمثلان الأساس لأي مشروع سياسي قادم.
وفي حديثه مع بودكاست الشرق الأوسط، أوضح أن ما تشهده حضرموت اليوم ليس صراع مكونات، بل امتداد لمسار تاريخي طويل يسعى فيه أبناء المحافظة إلى استعادة دورهم السياسي، مؤكدًا أن «القضية الحضرمية» أصبحت أكثر وضوحًا ونضجًا.
وأشار إلى أن عقودًا من التهميش أسهمت في تراجع الحضور السياسي لحضرموت، لافتًا إلى أن التحول الأبرز بدأ مع تأسيس «حلف قبائل حضرموت» عام 2013، الذي عمل على إعادة إحياء الهوية الحضرمية وتعزيز حضورها، وصولًا إلى تشكيل «مؤتمر حضرموت الجامع» كمظلة سياسية جامعة.
وشدد بن مخاشن على أن حضرموت لا تتبنى خيار الانفصال بصورته التقليدية، بل تسعى إلى مشروع تشاركي قائم على السيادة المحلية، يضمن لأبنائها إدارة شؤونهم وثرواتهم، مؤكدًا أن جوهر الإشكالية يكمن في غياب العدالة ومركزية القرار.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع المملكة العربية السعودية، وصفها بأنها علاقة تاريخية واستثنائية، تعزز الثقة في أي دور سعودي داعم للحلول السياسية، مشيرًا إلى وجود تطمينات بعدم ترك حضرموت تواجه التحديات بمفردها.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفًا مهمًا لحضرموت، عنوانه بناء مشروع سياسي قائم على الشراكة والعدالة، بعيدًا عن الإقصاء والتبعية.