اختتم المؤتمر الدولي للسلام والتنمية في اليمن أعماله في مدينة سالزبورج بجمهورية النمسا خلال الفترة 10–11 أبريل، تحت شعار «السلام في اليمن.. من إدارة الصراع إلى حل الأزمة»، وذلك باستضافة من الجانب النمساوي، وتنظيم المبادرة اليمنية للسلام والتنمية، وبالشراكة مع معهد برونو كرايسكي للحوار الدولي، وبمشاركة شخصيات سياسية يمنية من الداخل والخارج.
وشهد المؤتمر جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناولت المسارات السياسية والتنموية والإنسانية، وخلص إلى مخرجات وتوصيات سيتم إصدارها في وثيقة مستقلة بعنوان «وثيقة مؤتمر سالزبورج للسلام والتنمية في اليمن».
وفي بيانه الختامي، دعا المؤتمر المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة، إلى استئناف دوره في مسار السلام بما يضمن استعادة الدولة ومؤسساتها الشرعية، والانتقال من إدارة الصراع إلى حله، مؤكدًا أن الدستور اليمني والمرجعيات الثلاث، المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، والقرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، تمثل الأساس لأي حل سياسي.
كما شدد على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل بعد استعادة الدولة لمعالجة القضايا العالقة، مباركًا الدعوة للحوار الجنوبي–الجنوبي في الرياض، وداعيًا المجتمعين الدولي والإقليمي إلى مضاعفة الجهود الإغاثية والإنسانية والتنموية.
وأكد البيان أهمية إصدار قانون يجرّم العنصرية وخطاب الكراهية، وإنشاء هيئة وطنية عليا لمكافحتهما، مع تثمين دور الدول الشقيقة والصديقة الداعمة لليمن، والتمسك بالجمهورية اليمنية وسيادتها وشرعيتها الدستورية والحفاظ على المركز القانوني للدولة.
وفي الجانب الأمني، شدد المؤتمر على ضرورة احتكار الدولة للسلاح، ودمج كافة التشكيلات العسكرية ضمن وزارة الدفاع، والتشكيلات الأمنية ضمن وزارة الداخلية، وبناء الجيش والأمن على أسس وطنية موحدة.
كما دعا إلى الالتزام بالحوكمة وسيادة القانون، وإصلاح المؤسسات لتحقيق التعافي الاقتصادي وانتظام صرف المرتبات وتحسين الأوضاع المعيشية، وتفعيل دور المؤسسات التشريعية والرقابية.
وتضمن البيان التأكيد على تعزيز مشاركة المرأة والشباب في مختلف المؤسسات وإشراكهم في صنع القرار، ومطالبة الحكومة بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، إضافة إلى الدعوة للإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرًا.
وشدد أيضًا على تجريم العبث بالمناهج التعليمية بما يكرس خطاب الكراهية والعنصرية والسلالية، والدعوة إلى تقديم الرعاية لأسر الشهداء والجرحى والمعتقلين والنازحين، وسرعة إزالة مخلفات الحرب، وفي مقدمتها الألغام بمختلف أنواعها.