آخر تحديث :الأحد-12 أبريل 2026-08:06م
أخبار وتقارير

ما وراء قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة على ودائع البنوك اليمنية؟

الأحد - 12 أبريل 2026 - 06:27 م بتوقيت عدن
ما وراء قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة على ودائع البنوك اليمنية؟
(عدن الغد)خاص:

قال الخبير الاقتصادي والمالي محمد الكسادي، رئيس قسم العلوم المالية بجامعة حضرموت، إنّ "تحرير سعر الفائدة قرار مهم وخطوة إيجابية أقدم عليها البنك المركزي بالنظر إلى أن سعر الفائدة كان بالريال السعودي بنسبة أقل حتى من المعمول بها في السعودية".

وأشار الكساد في تصريح إلى أن هذا "القرار سيشجع المواطنين والمدخرين ورجال الأعمال ممن يستثمرون أموالهم في الخارج على الاستثمار في البنوك المحلية بسعر فائدة يتناسب مع الظروف والمتغيرات الدولية والعالمية".

من جانبه، يرى المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن "هذه الإجراءات تعكس رغبة البنك المركزي، نحو إعادة ترتيب واقع السيولة والنظام النقدي، في اتجاه استعادة الثقة بالجهاز المصرفي الرسمي وسيطرته على النقد المحلي من خلال تشجيع المواطنين على إيداع مدخراتهم من السيولة المحلية في البنوك التجارية والمصارف الإسلامية، كون هذه الخطوة تعمل على جذب النقد المحلي من المواطنين والسوق السوداء إلى الجهاز المصرفي الرسمي".

وأكد صالح أن هذه الخطوة ستعمل على إعادة تفعيل دور البنوك بوصفها وسيطاً مالياً وجذب الأموال المكتنزة خارج النظام المصرفي، وإعادتها إلى الدورة الرسمية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس انتهاج البنك المركزي اليمني سياسة نقدية انكماشية وتشديد السياسة النقدية، وهو "إجراء تقليدي تلجأ إليه البنوك المركزية عندما ترتفع معدلات التضخم بشكل يتجاوز المستويات المعقولة".

وسبق اتخاذ هذا القرار، عقد مجلس إدارة مؤسسة ضمان الودائع، أول اجتماعاته في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وذلك عقب استكمال إجراءات نقل مقر المؤسسة من صنعاء، وإعادة تشكيل مجلس إدارتها، في خطوة تعكس استعادة وتفعيل أحد أهم مكونات شبكة الأمان المالي في اليمن.

وكان البنك المركزي اليمني قد أقرّ الخميس الماضي، تحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة على ودائع الادخار الجديدة بالريال اليمني لدى البنوك التجارية بنسبة 18% سنوياً، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ الإلزامي اعتباراً من اليوم الأحد 12 أبريل/نيسان 2026، في خطوة تستهدف تنظيم السيولة وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي.

وألزم البنك المركزي جميع البنوك بعدم النزول عن هذا الحد الأدنى، مع منحها حرية تحديد أسعار الفائدة لمختلف آجال الودائع، فيما أبقى أسعار الفائدة على الإقراض محرّرة، تُحدد وفق سياسات كل بنك وتقديراته للمخاطر.

كما نصّ القرار على تحرير أسعار الفائدة على ودائع العملات الأجنبية، بحيث تُحدد وفق سياسات البنوك ومقتضيات العمل المصرفي، مع احتفاظ البنك المركزي بحق اتخاذ الإجراءات الرقابية والقانونية بحق أي بنك يخالف التعليمات.

واستثنى القرار البنوك الإسلامية من تطبيق أسعار الفائدة، مع إلزامها بالعمل وفق صيغ التمويل والاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، على أن تسري هذه الأحكام على العقود المبرمة بعد تاريخ نفاذ القرار.