أكد رئيس مجلس الوزراء أن تنفيذ المهام والبرامج الوطنية هو المعيار الأساسي لنجاح الدولة في مكافحة الفساد، واصفاً هذا الملف بأنه أولوية قصوى ومسار تصحيحي لا غنى عنه لتعزيز التعافي الاقتصادي، ترسيخ الاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بما يضمن استعادة ثقة المواطنين والشركاء الدوليين.
وشدد رئيس الوزراء، خلال كلمته في "ورشة العمل الوطنية لمكافحة الفساد ودعم جهود التعافي في اليمن"، على أن معالجة ظاهرة الفساد لم تعد تحتمل التأجيل أو الاكتفاء بالحلول الشكلية. ودعا إلى تبني نهج مؤسسي صارم وتفعيل حقيقي لآليات حماية المال العام، مشيراً إلى أن الهدف النهائي هو تحقيق تعافٍ اقتصادي ملموس ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وفي توجيهات حازمة، دعا رئيس الوزراء إلى الانتقال فوراً من مرحلة "تشخيص الاختلالات" إلى مرحلة "التنفيذ الفعلي". وحدد خارطة طريق لهذا الانتقال تشمل:
تعزيز التنسيق المشترك: الربط الفعال بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية لضمان وحدة الهدف وسرعة الإجراء.
المساءلة دون استثناء: معالجة قضايا الفساد دون تهاون، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بعيداً عن الانتقائية.
الشفافية المطلقة: تكريس مبادئ النزاهة كالتزام أخلاقي ووطني أمام الشعب اليمني.
واختتم رئيس الوزراء تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة أمام مسؤولية تاريخية لإعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها، مشدداً على أنه لن يتم السماح بإهدار المال العام تحت أي ظرف. وأكد عزم الحكومة على مضي قدماً في تحقيق إصلاح مؤسسي جاد يؤسس لمرحلة جديدة من الأداء المسؤول والشفاف الذي يخدم مصلحة الوطن أولاً وأخيراً.