آخر تحديث :الثلاثاء-14 أبريل 2026-03:52م
المهجر اليمني

الصحفي حسن قاسم: سعدت بلقاء المناضل علي القفيش واستحضار ذاكرة النضال الوطني

الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - 11:56 ص بتوقيت عدن
الصحفي حسن قاسم: سعدت بلقاء المناضل علي القفيش واستحضار ذاكرة النضال الوطني
غرفة الاخبار

كتب الصحفي حسن قاسم عن لقائه بالشخصية السياسية والقبلية اللواء والشيخ علي محمد حسن القفيش، عضو مجلس الشورى، مشيراً إلى أن اللقاء شكّل فرصة للعودة إلى محطات مهمة من تاريخ النضال الوطني، من خلال مقتطفات من مسودة كتاب يعمل القفيش على إصداره قريباً.


وأوضح أن القفيش، المولود عام 1943 في قرية أمشعة بمديرية لودر محافظة أبين، استعرض خلال اللقاء بدايات وعيه السياسي، مؤكداً أن الإذاعات العربية، وعلى رأسها “صوت العرب”، إلى جانب الصحف المصرية مثل “المصور” و”العربي”، لعبت دوراً محورياً في تشكيل وعي جيله، وكانت مصدر إلهام في مرحلة مبكرة سبقت ظهور التنظيمات السياسية.


وأشار القفيش إلى أنه انضم إلى حركة القوميين العرب في أواخر عام 1964، حيث تمحورت مهامه آنذاك حول الحفاظ على سرية الخلايا التنظيمية، ونشر الوعي بين أوساط المجتمع، رغم الصعوبات التي فرضها ضعف الوعي العام في تلك الفترة، مؤكداً أن انتشار كوادر الحركة في مختلف القطاعات ساعد على ترسيخ حضورها، خاصة في الأجهزة الأمنية والعسكرية.


وتطرق إلى دور ثوار ومقاتلي المنطقة الوسطى، مؤكداً أن نضالهم لم يقتصر على مناطقهم، بل امتد ليشمل العاصمة المؤقتة عدن، التي وصفها بقلعة الثوار، لافتاً إلى أن العديد من أبناء المنطقة الوسطى سقطوا شهداء في مختلف مناطق عدن، وفي مقدمتهم الشهيد عبد النبي مدرم.


كما استعرض القفيش جانباً من تفاصيل العمل النضالي، مشيراً إلى حجم التعاطف الشعبي الذي حظي به الثوار، حيث كان المواطنون يوفرون الحماية والدعم، ويخاطرون بإيوائهم ونقلهم وإخفاء أسلحتهم، معتبراً أن هذا التأييد الشعبي كان عاملاً حاسماً في نجاح الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني.


وقال إن حركة القوميين العرب أسهمت في إشعال الروح الوطنية والتنظيمية، وشكلت بداية حقيقية للعمل السياسي في المنطقة الوسطى والجنوب بشكل عام، مضيفاً أنه تولى لاحقاً قيادة الفرقة المتجولة التي بلغ عدد عناصرها نحو 100 مقاتل، مع وجود تعاون لافت من أبناء محافظة البيضاء في تأمين العبور والدعم اللوجستي.


وفي سياق مسيرته، أشار القفيش إلى توليه منصب مدير أمن أبين قبل الوحدة، واصفاً تلك المرحلة بأنها من أصعب تجاربه نظراً لتعقيد الظروف السياسية آنذاك، ثم شغل بعد الوحدة منصب نائب رئيس هيئة المناضلين وشهداء الثورة اليمنية، حيث عمل على توثيق بيانات الشهداء والمناضلين ومعالجة قضاياهم، مؤكداً أن ذلك الجهد جاء وفاءً لتضحياتهم في ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر.


غرفة الأخبار / عدن الغد