توفي الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد مساء الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة فنية طويلة حافلة بالعطاء والإبداع، شكّلت أحد ملامح الأغنية اليمنية التي ارتبطت بالوجدان الشعبي لعقود.
وبرحيل الحداد، تفقد الساحة الفنية اليمنية صوتاً مميزاً كان حاضراً في مختلف المحطات، حيث عُرف بإسهاماته في إحياء الأغنية الوطنية والشعبية، وتقديم أعمال حملت مضامين إنسانية ووطنية عبّرت عن هموم الناس وتطلعاتهم، وأسهمت في ترسيخ قيم الانتماء والوحدة.
وخلال مسيرته، استطاع الراحل أن يكوّن لنفسه مكانة خاصة بين الجمهور، بفضل صوته القوي وأدائه الصادق، إلى جانب حرصه على تقديم فن يحافظ على الهوية اليمنية ويعكس تنوعها الثقافي، حيث مزج بين التراث والتجديد، ونجح في الوصول إلى مختلف الفئات.
كما عُرف الحداد بحضوره الدائم في المناسبات الوطنية والاجتماعية، مشاركاً في إحياء الفعاليات التي تعبّر عن الفرح الجماعي، وهو ما جعله قريباً من الناس، وواحداً من الفنانين الذين ارتبطت أعمالهم بذاكرة المجتمع في لحظات الفرح والأمل.
وأكد مقربون من الوسط الفني أن الراحل ظل وفياً لمسيرته حتى سنواته الأخيرة، محافظاً على حضوره وتأثيره، رغم التحديات التي واجهت الفن في اليمن، ليبقى اسمه من بين الأسماء التي أسهمت في صون الأغنية اليمنية وإيصالها إلى أجيال جديدة.
وقد أثار خبر وفاته حالة من الحزن الواسع، حيث عبّر فنانون وناشطون عن صدمتهم برحيله، مستذكرين مواقفه وأعماله
التي شكّلت جزءاً من الذاكرة الفنية اليمنية.
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل رسمية حول أسباب الوفاة أو موعد تشييع جثمانه، في وقت يُتوقع أن تصدر خلال الساعات القادمة بيانات توضيحية من أسرته والجهات المعنية.
غرفة الأخبار / عدن الغد