في ظل أضرار متفاقمة خلّفتها موجة السيول الأخيرة، استقبل مدير عام مديرية المسراخ، المحامي فارس المليكي، لجنة حكومية رفيعة المستوى برئاسة وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة، وعضوية محافظ محافظة تعز الأستاذ نبيل شمسان، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية، وذلك للاطلاع ميدانياً على حجم الكارثة التي ضربت المديرية.
وضم وفد اللجنة وزير الدولة وليد القديمي، ونائب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل صادق الجماعي، وممثلين عن وزارة الأشغال العامة وصندوق صيانة الطرق والجسور، في خطوة تعكس إدراكاً متأخراً لخطورة الوضع الذي تعيشه المديرية وسكانها.
وخلال الزيارة، قدّم مدير عام المسراخ شرحاً مفصلاً عن حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية، مؤكداً أن السيول تسببت في تدمير عدد من الطرق الحيوية، وعزلت بعض العزل عن مركز المديرية، ما ضاعف من معاناة المواطنين، خصوصاً في ظل غياب التدخلات السريعة.
كما نفذت اللجنة نزولاً ميدانياً إلى عدد من المواقع المتضررة، من بينها عزلة جارة ومناطق أخرى، حيث بدت الطرق مقطوعة بشكل كامل، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وغياب الحلول الوقائية المستدامة.
وتهدف الزيارة إلى حصر الأضرار ورفع تقارير شاملة للجهات المختصة، تمهيداً لإقرار تدخلات عاجلة لإعادة تأهيل ما دمرته السيول، غير أن المواطنين يأملون أن تتجاوز هذه الزيارة حدود التوثيق إلى التنفيذ الفعلي، في ظل تجارب سابقة لم تترجم فيها الوعود إلى واقع ملموس.
وتبقى المسراخ اليوم أمام اختبار حقيقي لمدى جدية الجهات الحكومية في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الحياة إلى مديرية أنهكتها الكوارث، وأرهقها الانتظار.