أكدت الدكتورة إيلان عبدالحق وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية، أن الدواء لا يقل أهميته عن الغذاء، مشيرة إلى أن جميع الأسر تقريباً تعتمد عليه لعلاج الأمراض المزمنة والحالات الطارئة، وأنه يشكل هاجساً يومياً للمواطنين في تعز.
وأوضحت الدكتورة "إيلان" أن السلطة المحلية تعمل على تثبيت أسعار الدواء بما يتناسب مع تحسن سعر الصرف، إلى جانب مكافحة التهريب وضبط بيع الأدوية المخدرة بشكل عشوائي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب رقابة صارمة وتعاوناً واسعاً بين الجهات المعنية لضمان استقرار السوق الدوائي وحماية صحة المجتمع.
وأشارت خلال ترؤسها اجتماعاً موسعاً مع مدراء فروع مكاتب الصحة في المديريات، ونقيب الصيادلة الدكتور إسماعيل الخلي، بحضور مدير عام فرع الهيئة العليا للأدوية الدكتور محمد الصوفي، ومدير عام مكتب الصحة الدكتور فهد النظاري، إلى أن العمل انتقل في الأسبوع الماضي إلى مراقبة الشركات الدوائية، واليوم يتم الانتقال إلى الصيدليات لضبط الأداء.
وأكدت أن النزول الميداني السابق أظهر التزام الشركات بالتسعيرة الرسمية، بينما برز الخلل في بعض الصيدليات، ما يستدعي تشديد الرقابة وتكثيف الجهود لضمان الالتزام الكامل بالأسعار المعتمدة وحماية المواطن من الاستغلال التجاري، مؤكدة استمرار الحملات الميدانية واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين دون أي تهاون نهائياً في المرحلة الحالية.
ووجهت وكيل المحافظة رسالة مباشرة إلى جميع الصيادلة بضرورة الالتزام الصارم بالتسعيرة المعتمدة، مؤكدة أن سعر الجمهور لا يجوز تجاوزه ولو بفلس واحد، ودعت مدراء مكاتب الصحة إلى النزول الميداني وتعميم استمارات الرقابة التي أعدتها الجهات المختصة، والتي تتضمن إشهار الأسعار ومتابعة الأدوية المهربة والمنتهية والمخدرة.
وشددت الدكتورة إيلان عبدالحق، على أهمية التنسيق بين مكتب الصحة العامة والسكان وفرع الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية لضمان ضبط السوق الدوائي وحماية المستهلك من أي تجاوزات، مع التأكيد أن أي مخالفة ستواجه بإجراءات قانونية صارمة تشمل الإغلاق وسحب التراخيص فوراً دون أي استثناء نهائياً.
وأضافت أن الصيدليات داخل المستشفيات الخاصة باتت تمارس تسعيراً مبالغاً فيه يصل إلى أربعين بالمئة فوق السعر المعتمد، وهو ما يضاعف معاناة المرضى الذين يدخلون العمليات ويدفعون تكاليف باهظة، مؤكدة أن الفرق الرقابية ستتجه إلى المستشفيات الخاصة والمراكز الصحية التي تضم صيدليات، وسيتم التفتيش عليها كما يتم التفتيش على الصيدليات العامة.
وشددت وكيل المحافظة للشؤون الصحية، على أن المسؤولية لا تقتصر على الصيدليات فقط، بل تمتد إلى مدراء مكاتب الصحة الذين يتحملون مسؤولية مباشرة عن أي تقصير، مشيرة إلى أنه سيتم محاسبة المقصرين إدارياً وميدانياً دون تهاون حفاظاً على حقوق المرضى وتحسين جودة الخدمة الصحية.
كما أكدت الدكتورة "إيلان" أن الحملات الرقابية ستتواصل لتشمل المختبرات والصيدليات والمراكز الطبية خلال المراحل القادمة، وذلك ضمن خطة شاملة تهدف إلى إصلاح القطاع الصحي، ودعت جميع المواطنين إلى ضرورة التعاون بعدم شراء أي دواء إلا بفاتورة رسمية ومن مصادر موثوقة.
وحذرت من خطورة الأدوية المهربة والمزورة التي ثبت أنها تحتوي على مواد غير فعالة قد تؤدي إلى الفشل الكلوي والمضاعفات الخطيرة، مؤكدة أن حماية صحة المجتمع مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً والتزاماً جماعياً، مشيرة إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إجراءات أكثر حزماً وتنفيذاً ميدانياً مكثفاً دون استثناء، مع تعزيز تعاون المجتمع.