وسط تركيز العالم على مضيق هرمز يحذر خبراء من استخدام إيران ورقة الحوثيين في اليمن لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر، مع بدء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
ووفق موقع "ميليتاري تايمز" «Military Times» العسكري الأمريكي، بعض خبراء السياسة الخارجية يحذرون من أن مضيق هرمز ليس نقطة الاختناق الوحيدة التي قد تستغلها إيران ووكلائها، ويشيرون تحديداً إلى مضيق باب المندب، الذي يقع عند مدخل البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن.
وقالت منى يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، "الحوثيون هم من روّجوا، بطريقة ما، لفكرة استخدام القدرات غير المتكافئة لتعطيل حركة الملاحة البحرية وينتظرون توافر الظروف المناسبة".
وأضافت: "ولكن من المحتمل أن نشهد وضعًا يختارون فيه استهداف سفن البحر الأحمر والسفن التي تحاول عبور مضيق باب المندب، وكذلك -بحكم ذات الاتجاه- قناة السويس".
صدمة إقتصادية
يخشى المتشككون من أنه إذا ما خرج الحوثيون عن صمتهم تمامًا واتخذوا موقفًا عدائيًا في باب المندب، فستحدث صدمة اقتصادية أخرى. وهذا بدوره سيعقد رغبة ترامب في إعلان النصر في الحرب على إيران التي بدأت بضربات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
من جانبها رأت الباحثة، إليزابيث كيندال، رئيسة كلية جيرتون بجامعة كامبريدج "إن ضبط النفس الذي أبداه الحوثيون حتى الآن يجب أن يُنظر إليه على أنه صبر استراتيجي، وليس تجنباً".
وقالت كيندال: "الحقيقة هي أن الحرب غير المتكافئة تناسب الحوثيين، فهم لا يحتاجون إلى الدقة أو التطور، بل يكفيهم مضايقة السفن لتحقيق هدفهم المتمثل في تعطيل التجارة والضغط على الولايات المتحدة.
وتابعت "الحوثيون مقاتلون متمرسون، فقد خاضوا حروبًا متقطعة لأكثر من عشرين عامًا، ومنطقهم القتالي يختلف عن منطقنا، إذ أصبحت الحرب جزءًا من حياتهم، وهم مرتاحون نسبيًا لتحمل الخسائر".
وأوضحت كيندال أن محاولة الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب من شأنها "على الأرجح أن تؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط، ومع مرور الوقت، إلى التضخم"، مما يزيد الضغط بشكل كبير على ترامب.
يأتي هذا في ظل وقف هش لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فبعد أن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، أعاد ترامب صياغة استراتيجيته، ساعياً إلى قلب الطاولة على الاقتصاد الإيراني بالسيطرة على مضيق هرمز.