تتجه جماعة الحوثي نحو استخدام ورقة تهديد الملاحة الدولية كأداة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية طال انتظارها، مستفيدة من التطورات الإقليمية الأخيرة التي وفرت لها فرصة لتعزيز مواقعها على مختلف المستويات.
ويرى الكاتب والسياسي أحمد السخياني أن الجماعة لن تقبل الخروج من أي تسوية أو تفاهمات محتملة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية دون تحقيق مكاسب ملموسة على الأرض، في ظل سعيها لترسيخ نفوذها ضمن أي ترتيبات قادمة في المنطقة.
ويشير السخياني إلى أن هذا التحول يضع تساؤلات جوهرية أمام الحكومة الشرعية، حول موقعها من هذه التحولات، وكيفية تعاملها مع واقع قد يمنح الحوثيين مزيدًا من النفوذ، في وقت يواصل فيه اليمن دفع أثمان باهظة على حساب وحدته وسيادته.
ويؤكد أن ما يجري اليوم يعيد طرح مسؤولية الشرعية بشكل مباشر، باعتبارها تتحمل جزءًا كبيرًا من حالة التفكك والضعف التي وصلت إليها البلاد، نتيجة إخفاقها في إدارة مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية، قبل أن تتشابك الملفات الإقليمية وتزداد تعقيدًا بهذا الشكل.
غرفة الأخبار / عدن الغد