آخر تحديث :الخميس-16 أبريل 2026-04:48م
وفيات

عشر سنوات على رحيل "ركن الجمهورية".. عبدالله الجلال القائد الذي سيج جبال هيلان بدمه

الخميس - 16 أبريل 2026 - 03:02 م بتوقيت عدن
عشر سنوات على رحيل "ركن الجمهورية".. عبدالله الجلال القائد الذي سيج جبال هيلان  بدمه
بقلم / علي عميران

عشر سنوات مرت، واليمن لا يزال يستحضر تلك اللحظة الفارقة التي ترجل فيها فارس من أغلى رجالاته، وبطل صاغ بدمائه ملحمة الصمود في أعالي القمم إنها الذكرى العاشرة لاستشهاد العميد الركن عبدالله حمود الجلال المريسي، قائد معركة جبل هيلان، الرجل الذي لم يكن مجرد كادر عسكري عابر، بل كان "ركناً شديداً استندت إليه المعركة الوطنية والوطن الجمهوري في لحظة من أصعب منعطفاتها التاريخية.


هيلان.. الشاهد لبطولات الشهيد

حين نذكر الشهيد عبدالله الجلال يتبادر إلى الأذهان فوراً جبل هيلان في مأرب تلك الجبهة التي لم تكن مجرد تضاريس وعرة، بل كانت اختباراً للإرادة واليقين هناك، لم يكن الشهيد القائد يصدر الأوامر من الخارج او من مقرات القيادة بل كان يخطها بطلقات بندقيته وبأنفاسه التي لم تهدأ حتى نال مبتغاه في هيلان، تحول الجلال إلى أيقونة للثبات، وبرهن للعالم أن العقيدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة المشاريع التي تستهدف هوية اليمن وكرامته


حيث لم يكن العميد عبدالله الجلال يدافع عن جغرافيا فحسب، بل كان يذود عن كرامة شعب وثورات ومكتسبات وطن وأحلام أجيال كان يدرك أن هيلان هو الحصن الذي يطل على قلب الجمهورية لذا جعل من جسده متراساً ومن دمه سياجاً إن مرور عقد من الزمان على رحيله لا يزيد ذكراه إلا توهجاً، ولا يزيد رفاقه إلا إصراراً على المضي في ذات الطريق الذي عبده بدمه الطاهر

لقد كان الشهيد عبدالله الجلال مدرسة في القيادة العسكرية الميدانية، حيث يتقدم الصفوف، ويواجه الصعاب بابتسامة الواثق بنصر الله وعدالة القضية الوطنية واليوم، ونحن نحيي هذه الذكرى، فإننا لا نبكي رحيله، بل نجدد العهد للقيم التي استشهد من أجلها، ونؤكد أن تضحيات هؤلاء العظماء هي الضمانة الوحيدة لبقاء اليمن حراً وجمهورياً

الخلود لمن وهبوا حياتهم للوطن

العهد والوفاء

في هذه الذكرى العاشرة، لا نكتفي بالرثاء، بل نجدد العهد لكل قطرة دم سُفكت من أجل تربة هذا الوطن. إن الوفاء للشهيد عبدالله الجلال ولرفاقه من شهداء اليمن، يكمن في المضي على ذات الدرب، والتمسك بالثوابت الوطنية التي قضوا من أجلها.

رحم الله العميدالركن عبدالله الجلال المريسي، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء سيبقى اسمك محفوراً في ذاكرة الأجيال، وستبقى جبال مارب تنطق باسمك كلما أشرقت شمس الحرية على يمننا الحبيب.

المجد والخلود للوطن، والرحمة للشهداء الأبرار والنصر والتحرير لكل تراب الوطن ✌️✌️