آخر تحديث :السبت-18 أبريل 2026-03:13م
مجتمع مدني

في يومه الثالث: مؤتمر دولي بتونس يناقش رقمنة اللغة العربية وتحديات الذكاء الاصطناعي

السبت - 18 أبريل 2026 - 01:15 م بتوقيت عدن
في يومه الثالث: مؤتمر دولي بتونس يناقش رقمنة اللغة العربية وتحديات الذكاء الاصطناعي
تونس (عدن الغد) مجيب الرحمن الوصابي:

تتواصل لليوم الثالث على التوالي أشغال المؤتمر العلمي الدولي الثامن الموسوم بـ“اللغة العربية في ضوء التكنولوجيات الحديثة”، والذي ينظّمه مخبر البحث “المباحث الدلالية واللسانيات الحاسوبية”، وذلك بنزل الدبلوماسي في قلب العاصمة التونسية، وسط حضور أكاديمي دولي لافت يضم باحثين وخبراء من عدد من الدول العربية، من بينها تونس والجزائر والمغرب والسعودية وسلطنة عُمان.


وكانت فعاليات المؤتمر قد انطلقت بجلسة افتتاحية متميزة عكست البعد الدولي والتعاون العلمي المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير اللغة العربية في سياق التحولات الرقمية المتسارعة، وضرورة تعزيز حضورها في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.


تمّ افتتاح أشغال المؤتمر في أجواء علميّة رفيعة عكست أهمية هذا الحدث المعرفيّ. وقد استُهلّت الجلسة الافتتاحية بكلمة ألقاها السّيد عامر الشريف، رئيس جامعة منوبة، أبرز فيها رهانات اللّغة العربيّة في ظل التحولات التكنولوجية الراهنة. كما أُثثت الجلسة بمداخلة الأستاذ عبد المالك بلخيري من دولة الجزائر الشقيقة، وبحضور مميّز للسّيد رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بمنظمة الألكسو، إلى جانب الأستاذ عبد السّلام عيساوي، مدير مخبر المباحث الدّلاليّة واللّسانيّات الحاسوبيّة، الّذي يضطلع بدور محوري في تنظيم هذا الحدث العلميّ.


ختُتمت الجلسة الافتتاحية بعرض فيديو تكريمي يوثق المسيرة العلمية الحافلة على قصرها بالمنجزات الأكاديمية للراحل محمد الأمين محمد مصطفى الذي أهدت إليه أعمال المؤتمر لروحه الطاهرة


ومنذ انطلاقه، شهد المؤتمر سلسلة من الجلسات العلمية التي عالجت قضايا دقيقة ومتشعبة، حيث تناولت الجلسة الأولى “الخلفيات اللسانية النظرية في علاقتها برقمنة اللغة العربية” إشكاليات العلاقة بين اللسانيات والذكاء الاصطناعي، فيما ركزت الجلسة الثانية “قضايا حوسبة اللغة وتعليمها” على دور المنصات الرقمية في تطوير تعليم العربية.


. ويؤكد تواصل أعمال هذا المؤتمر الدولي في يومه الثالث أهمية الرهانات المطروحة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى إدماج اللغة العربية في الفضاء الرقمي العالمي، وتحويلها إلى أداة فاعلة في إنتاج المعرفة.


وفي هذا الإطار، شدّد الأستاذ عبد السلام عيساوي، مدير مخبر “المباحث الدلالية واللسانيات الحاسوبية”، في مداخلته، على أن التحدي لم يعد يقتصر على الحفاظ على اللغة العربية، بل يتمثل أساسًا في تمكينها من الانخراط الجدي في مسار التحول الرقمي. وأبرز أن إدماج العربية في مجالات الذكاء الاصطناعي يطرح إشكاليات علمية حقيقية، خاصة في ما يتعلق بقدرة هذه التقنيات على استيعاب الدلالات والسياقات المختلفة.


كما أشار إلى أن إشكالية المصطلح تمثل أحد أبرز العوائق أمام تطوير المحتوى العلمي العربي، داعيًا إلى توحيد الجهود وبناء قواعد بيانات لغوية دقيقة، وتعزيز البحث في اللسانيات الحاسوبية باعتبارها حلقة الوصل بين اللغة والتكنولوجيا. وخَلُص إلى أن مستقبل العربية يظل مرتبطًا بقدرتها على التحول إلى لغة منتجة في الفضاء الرقمي، من خلال الاستثمار في البحث العلمي وتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين.