شهدت بعض المناطق الساحلية في العاصمة المؤقتة عدن، خلال اليومين الماضيين، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب مياه البحر، ما أثار حالة من القلق والتساؤلات في أوساط المواطنين، خاصة في الأحياء القريبة من الشريط الساحلي.
وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد أن ما حدث يعود إلى تداخل عدد من العوامل الطبيعية، أبرزها وصول المد البحري إلى أعلى مستوياته بنحو 2.6 متر، بالتزامن مع زيادة تأثير جاذبية القمر، إضافة إلى نشاط الرياح المحلية التي دفعت كميات أكبر من المياه باتجاه الساحل.
وبيّن مختصون أن الخصائص الجغرافية لبعض المناطق، خصوصاً في البريقة، تُسهم في تضخيم المشهد، نظراً لوجود خلجان شبه مغلقة تتجمع فيها المياه، إلى جانب طبيعة الانحدار الساحلي الضعيف، ما يجعل ارتفاع المنسوب أكثر وضوحاً مقارنة بمناطق أخرى.
وأكدت الهيئة أن هذه الظاهرة طبيعية من الناحية العلمية، رغم أنها قد تبدو غير مألوفة لدى البعض، خاصة في المناطق المنخفضة القريبة من البحر.
ودعا مختصون في الهيئة المواطنين إلى توخي الحذر، وتجنب الاقتراب من مواقع تجمع المياه خلال فترات ذروة المد، مع ضرورة متابعة النشرات الجوية الرسمية لمعرفة أي مستجدات.
وفي جولة ميدانية، عبّر أحد سكان منطقة الساحل عن قلقه قائلاً: "المياه كانت أقرب من المعتاد، وخفنا تدخل البيوت"، في مشهد يعكس مخاوف الأهالي من تكرار هذه الظاهرة.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد أنها تتابع الحالة بشكل مستمر، وستقوم بإطلاع المواطنين على أي تطورات بشكل متواصل.
غرفة الأخبار / عدن الغد