أكدت نقابة النقل والمواصلات في العاصمة المؤقتة عدن أن تقريرًا ملحقًا صادرًا عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فرع عدن، أعاد تصويب مسار القضية المرتبطة بعمل النقابة، وكشف عن نتائج جديدة تنفي المزاعم السابقة بشأن وجود مخالفات قانونية.
وقال مصدر مسؤول في النقابة إن التقرير المؤرخ في 13 أبريل 2026م، والمرفوع إلى رئيس نيابة استئناف الأموال العامة، جاء بعد استكمال أعمال الفحص والنزول الميداني، واطلاع الجهاز على الوثائق والمستندات الرسمية المقدمة من قيادة النقابة، ما أسفر عن نتائج مغايرة للتقرير السابق الصادر في يناير الماضي.
وأوضح المصدر أن التقرير أكد بشكل صريح أن النقابة كيان مشهر رسميًا، وتحمل شهادة إشهار صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يمنحها الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وفقًا للقوانين النافذة.
وأضاف أن التقرير أثبت أيضًا أن النقابة تمارس نشاطها وفق نظام أساسي معتمد، وبموجب توجيهات رسمية صادرة عن الوزارة المختصة، بما في ذلك اعتماد اللجان المؤقتة إلى حين استكمال العملية الانتخابية.
وفي الجانب الميداني، أشار المصدر إلى أن التقرير وثّق امتلاك النقابة مقرًا رسميًا في مديرية المعلا، إلى جانب فروع ولجان نقابية فاعلة في عدد من المديريات، فضلًا عن وجود نظام محاسبي وسجلات مالية وإدارية منتظمة، وهو ما ينفي عنها أي طابع عشوائي.
وبشأن الملف المالي، أكد المصدر أن التقرير أوضح أن موارد النقابة تُعد أموالًا خاصة خاضعة لرقابة الجمعية العمومية، ولا تندرج ضمن الأموال العامة، وبالتالي لا تقع ضمن اختصاص الجهاز الرقابي وفق القوانين ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بالانتخابات النقابية، لفت المصدر إلى أن التقرير أشار إلى وجود قصور في أداء مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بعدن، نتيجة عدم الإشراف على العملية الانتخابية رغم التوجيهات والطلبات المتكررة، وهو ما أدى إلى استمرار عمل اللجان المؤقتة بشكل قانوني.
وعلّق المصدر على الوثيقة المنسوبة لعضو نيابة الأموال العامة الابتدائية القاضي صالح حمود صالح، موضحًا أنها استندت إلى التقرير السابق دون الأخذ بالمستجدات التي تضمنها التقرير الملحق، معتبرًا أن الاستعجال في إصدار مثل تلك الوثائق قبل اكتمال مسار القضية قد يسهم في إثارة البلبلة داخل أوساط السائقين.
وأشار إلى أن بعض الادعاءات التي جرى تداولها حول وجود موقف موحد لسائقي الأجرة لا تعكس الواقع، مؤكدًا أن الأطراف التي رفعت القضية لا ترتبط بالنقابة، وأن عددًا من الأسماء المتداولة لا تنتمي إلى محافظة عدن.
وشدد المصدر على أن تعميم تلك المزاعم يُعد تضليلًا للرأي العام، خاصة في ظل ما تضمنه التقرير الجديد من وقائع قانونية وميدانية مغايرة.
وأكد في ختام تصريحه أن النقابة ماضية في استكمال الإجراءات القانونية أمام الجهات المختصة، انطلاقًا من ثقتها بالقضاء، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، وتجنب نشر معلومات غير مكتملة أو مجتزأة.
غرفة الأخبار / عدن الغد



