ضمن احتفالاته بالذكرى العاشرة لتأسيسه (2015-2025)، نظم مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر مساء أمس مولد ملتقاه الشبابي الأول في الرياض تحت عنوان “حضرموت تنبض بشبابها”. تجمع الحدث كوكبة من الكفاءات الشابة الحضرمية في مجالات التكنولوجيا والإعلام والإبداع التسويقي، بهدف تعزيز التواصل وصوغ رؤية مستقبلية للمركز.
كفاءات نوعية وآفاق واعدة
شارك أكثر من 50 شاباً من المختصين في مجالات حيوية، مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والإعلام الرقمي وصناعة المحتوى والسوشيال ميديا، والرسوم المتحركة والتسويق الإلكتروني. وجرى خلال الفعالية تعريف الحضور بالهوية المؤسسية للمركز ورسالته في توثيق ذاكرة حضرموت التاريخية والإنسانية، واستعراض إنجازاته خلال العقد الأول، التي شملت توثيق أكثر من 250 ألف وثيقة تاريخية، وإصدار 51 كتاباً و38 عدداً من مجلة حضرموت الثقافية.
شراكة لتعزيز الخزانة الحضرمية
طرح المشاركون فرص الاستفادة من خبراتهم في تعزيز مشاريع المركز التحولية، وعلى رأسها مشروع الرقمنة الشاملة والخزانة الحضرمية الرقمية التي تستهدف تجاوز مليون صفحة من الكتب والوثائق. كما جرى الاتفاق على فتح قنوات تواصل دائمة مع المشاركين لضخ أفكار ابتكارية تضمن وصول النتاج المعرفي الحضرممي إلى أوسع جمهور محلياً ودولياً.
نحو رؤية 2030
يعكس الملتقى خطوة تنفيذية ضمن الخطة الاستراتيجية للمركز (2026-2030)، التي تركز على التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي ورعاية الباحثين الشباب. ويسعى المركز من خلال هذه المبادرات إلى ترسيخ مكانة حضرموت كمنارة إقليمية ودولية للإشعاع المعرفي والثقافي.
ختام وتطلع للمستقبل
وفي ختام الملتقى، جدد مركز حضرموت للدراسات التزامه مواصلة مساره في تمكين الشباب الحضرموي وتطوير مفاهيم التحول الرقمي وتوثيق الذاكرة الحضرمية، داعياً الشباب إلى أن يكونوا جزءاً أساسياً من المركز ورؤيته وخططه المستقبلية. ثم أكد رئيس مجلس الإدارة قائلاً: “أدعُ الشباب إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في مسيرتنا؛ فمشاركتكم هي وقود الابتكار وتحقيق رؤية حضرموت كمنارة معرفية واقتصادية”. وفي ختام البيان، أعرب المركز عن تطلعه لاستمرار بناء الشراكات وتوسيع النطاق المحلي والدولي لنتاجه المعرفي، بما يفتح آفاقاً أوسع للمواهب الحضرمية.