اختُتم مساء اليوم في مستوصف العين التخصصي بعدن مخيم العيون المجاني، بعد ثلاثة أيام حافلة بالعطاء الطبي والإنساني، شهدت إجراء 225 عملية جراحية نوعية شملت سحب المياه البيضاء وزراعة العدسات باستخدام تقنيتي الفاكو وSICS بدون خياطة، في إنجاز طبي يعكس مستوى متقدمًا من الكفاءة والدقة.
وانطلق المخيم في 20 أبريل 2026 وسط إقبال واسع وغير مسبوق، عكس حجم الاحتياج الكبير لمثل هذه المبادرات في ظل الظروف المعيشية الصعبة، حيث اصطف المرضى بأمل استعادة نور أبصارهم، في مشهدٍ يختصر معاناة سنوات طويلة.
ورغم الجهود المكثفة، حالت السعة المحدودة للمخيم دون استيعاب جميع الحالات، إذ اقتصر العدد المعتمد على 225 حالة فقط، ما يبرز الحاجة الملحّة لتكرار هذه المخيمات وتوسيع نطاقها لتشمل قوائم الانتظار المتزايدة.
وجاء تنفيذ المخيم بتمويل جمعية الرحمة العالمية – دولة الكويت، وبإشراف مؤسسة التواصل للأعمال الإنسانية، وتنفيذ مؤسسة العيون الطبية بالشراكة مع مستوصف العين التخصصي، في نموذج متكامل يجمع بين الدعم الإنساني والخبرة الطبية.
وفي هذا السياق، برز الدور القيادي والمهني للاستشاري الدكتور صالح حسن زين، رئيس الفريق الطبي، الذي قاد العمل بكفاءة عالية وروح إنسانية، مؤكدًا حضوره كأحد أبرز الكفاءات في طب وجراحة العيون، وساعيًا باستمرار لتقريب الخدمة الطبية المتخصصة من المواطنين.
واختُتم المخيم برسالة امتنان لكل الداعمين والكوادر الطبية والإدارية، مع اعتذار صادق للمرضى الذين لم تُتح لهم فرصة الاستفادة، وأملٍ متجدد في دعم المزيد من المخيمات القادمة، حتى تصل هذه الخدمة إلى كل محتاج.
رسالة واضحة يتركها المخيم: حين تلتقي المهنية بالرحمة… يعود النور إلى العيون، وتُولد حكايات أمل لا تُنسى.