شهد ديوان منزل السفير فضل الحنق بالعاصمة عدن، مساء اليوم، جلسة وطنية نوعية خُصصت لمناقشة مجمل القضايا والمستجدات على الساحة المحلية، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في لقاء عكس مستوى الحضور والتفاعل مع حجم التحديات التي تمر بها البلاد.
واكتظت قاعة المجلس بحضور لافت تجاوز 55 شخصية من مختلف الأطياف الرسمية والأكاديمية والدبلوماسية والعسكرية والأمنية، إلى جانب نخبة من المثقفين والإعلاميين والوجاهات الاجتماعية، يتقدمهم ثلاثة من وزراء الحكومة، وهم الأستاذ محسن علي حيدرة العمري وزير النقل، والأستاذ مطيع دماج وزير الثقافة والسياحة، والأستاذ مشدل عبدالله المشدلي وزير حقوق الإنسان، إضافة إلى وكيل وزارة الداخلية اللواء الدكتور قائد عاطف.
وفي مستهل اللقاء، رحّب السفير فضل الحنق بالوزراء والحاضرين، كلٌّ باسمه وصفته، مؤكدًا أهمية مثل هذه اللقاءات التي، وإن غلب عليها الطابع الودي، إلا أنها تحمل في طياتها قيمة وطنية كبيرة، من خلال طرح ومناقشة قضايا تمس حياة المواطنين ومعاناتهم اليومية، خصوصًا في جوانب الخدمات والمرتبات والأزمات المتراكمة التي تثقل كاهل الدولة والمجتمع.
وأشار السفير الحنق إلى أن الحكومة، برئاسة دولة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين، تبذل جهودًا مكثفة لمعالجة هذه الملفات المعقدة، معربًا عن سعادته بحضور الوزراء الذين قدموا إيضاحات مباشرة حول خطوات الحكومة وبرامجها الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين.
من جانبه، استعرض وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة أبرز خطوات وبرامج الإصلاح التي تنفذها الحكومة، مشيدًا بقيادة رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني وما يتمتع به من خبرة وتاريخ وطني ونزاهة، انعكست على تحديد أولويات العمل الحكومي، بدعم من فخامة الرئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وكذلك المساندة الكبيرة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، التي كان لتدخلها دور حاسم في دعم الاقتصاد وصرف المرتبات وتفادي الانهيار.
وتطرق الوزير حيدرة إلى جهود وزارته خلال الفترة الماضية في مجالات النقل الجوي والبري، والإجراءات المتخذة في المنافذ للحد من التهريب، ومعالجة الازدحام في منفذ الوديعة، إضافة إلى نتائج زياراته الميدانية للموانئ والمطارات، مؤكدًا أن هناك حزمة مشاريع قادمة لتحسين الأداء وتسهيل حركة المسافرين.
وفيما يتعلق بتأخر خفض أسعار تذاكر الخطوط الجوية اليمنية، أوضح وزير النقل أنه تم تشكيل لجنة متخصصة برئاسة رئيس شركة الخطوط الجوية اليمنية الكابتن ناصر محمود، خرجت بقرارات لتعديل الأسعار، إلا أن اندلاع أزمة جديدة نتيجة ارتفاع أسعار وقود الطيران، المرتبط بتوترات الملاحة في مضيق هرمز، حال دون تنفيذها حتى الآن، رغم أن الشركة تحمّلت الأعباء ولم تقم برفع الأسعار، مؤكدًا أن تلك القرارات لا تزال قائمة وسيتم تنفيذها فور تجاوز الأزمة.
بدوره، استعرض وزير الثقافة والسياحة الأستاذ مطيع دماج جملة من القضايا المحلية والخارجية، مشيرًا إلى التحديات الاقتصادية التي تواجهها الحكومة في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن الجهود مستمرة، بدعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، لتجاوز الأزمات التي يعيشها الشعب اليمني جراء الحرب التي فرضتها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
وشهد اللقاء مداخلات ونقاشات من عدد من الحاضرين، بينهم وكيل وزارة الداخلية اللواء الدكتور قائد عاطف، ومدير عام مديرية دار سعد عبود ناجي الحالمي، وآخرون، حيث تطرقت النقاشات إلى قضايا خدمية ومعيشية، وسبل تعزيز الأداء الحكومي وتخفيف معاناة المواطنين.
وضم الحضور عددًا كبيرًا من القيادات والشخصيات البارزة، من بينهم اللواء ناجي عباس، والعميد الدكتور محمد أحمد عباد البطاطي، والسفير نجيب الجبوبي، والسفير ثابت حسان، والدكتور عاتق لصور، والعميد الكابتن محمد جعبل، والمهندس علي عامر، والعميد خالد الوحيشي، والدكتور عبده المعطري، والعميد مساعد قاسم الشاعري، والعميد فضل طهشه، والشيخ عبدالهادي الشوذبي، والدكتور نجيب الحميقاني، والعميد علي عبدالرب الشعبي، والعميد عبدالناصر السنيدي، والدكتور أحمد محمود الثوير، والعميد عبدالمجيد أبو خالد، والإعلامي جمال مهدي، والعميد محمد سكره، والدكتور فوزي النخعي، والعميد عبدالكريم قاسم شائف العيسائي، والدكتور محمد عبداللاه، والأستاذ نبيل شائف، والدكتور منيف الزغلي، والدكتور عبدالرقيب الشوذبي، والدكتور صالح حسين ناصر، والدكتور عبدالله صالح الغزالي، والناشط باسل الحريري، وآخرين.
ويُذكر أن مجلس السفير فضل الحنق في العاصمة عدن بات يمثل ملتقى جامعًا للنخب اليمنية والجنوبية، متجاوزًا حدود القضايا المحلية إلى الاهتمام بالشأن العربي، وفي مقدمته القضية الفلسطينية، وهو ما يعكس انفتاح المجلس وعمق الرؤية السياسية لصاحبه