آخر تحديث :الأحد-26 أبريل 2026-12:04ص
اليمن في الصحافة

لمحاربة الفقر.. جهود يمنية لتدريب النساء وتأهيلهن لسوق العمل

السبت - 25 أبريل 2026 - 10:20 م بتوقيت عدن
لمحاربة الفقر.. جهود يمنية لتدريب النساء وتأهيلهن لسوق العمل
العين الإخبارية-


دمرت الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي في اليمن مقدرات الاقتصاد اليمني، وفاقمت نسبة الفقر بين السكان.

وبات التدهور المعيشي في اليمن أحد أبرز تبعات الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عقد، وسجلت تقارير أممية ودولية حالة الانهيار التي تواجهها فئات ضعيفة واسعة في اليمن، أبرزهم النساء المعيلات.

واضطرت كثير من النساء اليمنيات إلى تحمل مسؤولية الإنفاق على أسرهن، من خلال الانخراط في مهن وحرف يدوية، وتحولت النساء إلى معيلات رئيسيات أو مساعدات لأرباب الأسر في مسؤولياتهم.

وهذا ما أكده صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، الذي قال إن 26% من الأسر اليمنية باتت تعيلها نساء؛ نتيجة فقدان المعيل الرئيسي للعائلة.

وأضاف الصندوق أن هذه النسبة سُجلت عام 2022 بعد أن كانت قبل هذا التاريخ لا تتجاوز 9 % فقط.


تمكين حرفي واقتصادي

وفي هذا الشأن، تواصل منظمات المجتمع المدني المتخصصة في اليمن، مساعدة النساء المحتاجات ممن فقدنَ معيلهم الرئيسي، وتعمل على تدريبهنّ في مجالات حرفية محددة؛ لتقديم لهن العون على مواجهة متطلبات الحياة المعيشية.

ومن أمثلة هذه الجهات، مبادرة الندى النسوية في مديرية البريقة، غرب مدينة عدن، التي تواصل -وبشكل شهري- تنفيذ دورات تدريبية تأهيلية في مجال الخياطة للنساء من الفئات الضعيفة.

وقالت رئيسة المبادرة، ندى ناصر، في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية"، إن الدورات التدريبية تهدف إلى تمكين النساء اقتصاديًا وحرفيًا، من خلال إكسابهنّ مهارات في مجال حرفة الخياطة.

وأضافت أن هذا التأهيل يسعى إلى مساعدة النساء المعيلات للاعتماد على أنفسهنّ وفتح مصدر رزق مستدام، وتحسين وضعهنّ المعيشي، واكتساب مهنة تدر عليهنّ دخلًا ماديًا.

وأشارت ندى ناصر إلى أن التأهيل يستهدف الأرامل، والمطلقات، والنساء من ذوات الدخل المحدود أو المعدوم، بالإضافة إلى الفتيات اللاتي لم تتح لهنّ فرص الالتحاق بالتعليم.

وأوضحت أن هناك الدورات التدريبية تستهدف 22 متدربة شهريًا، ويتوفر لدينا 11 ماكينة خياطة، بحيث يتم التدريب بشكل عملي وتطبيقي بإشراف مدربتين، لافتةً إلى أن المشروع يُدعم من قبل فاعلي الخير، وبتمويل من مؤسسة أبو حاتم بانافع للأعمال الإنسانية.


الفقر المتعدد

في بلد يعاني الصراع منذ أكثر من عقد، ساء الوضع الاقتصادي في اليمن بشكل كبير، حيث ارتفعت نسبة الفقر من 35% في 2006 إلى 80% بحلول عام 2022، بحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) نشر عام 2024 حول تحليل الفقر متعدد الأبعاد عند الطفل والأسر.

وتقول المنظمة في تقريرها، إن هذا الوضع ترك أكثر من ثلثي السكان في اليمن بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.

وأوضحت اليونيسف أن الفقر في اليمن لا يقتصر على الفقر النقدي بل يشمل الحرمان من جوانب متعددة أساسية مثل الغذاء، الصحة، التعليم، الحماية، والوصول إلى الخدمات الأساسية.