آخر تحديث :الأحد-26 أبريل 2026-10:03م
أخبار المحافظات

البعوض يفتك بأبناء رضوم.. مناشدات عاجلة لإنقاذ الأهالي من كارثة صحية تهدد النساء والأطفال وكبار السن

الأحد - 26 أبريل 2026 - 08:33 م بتوقيت عدن
البعوض يفتك بأبناء رضوم.. مناشدات عاجلة لإنقاذ الأهالي من كارثة صحية تهدد النساء والأطفال وكبار السن
(عدن الغد) خاص:


تشهد مديرية رضوم بمحافظة شبوة هذه الأيام موجة غير مسبوقة من الانتشار الكثيف للبعوض، في ظاهرة وصفها الأهالي بأنها الأخطر منذ سنوات طويلة، بعد أن تحولت الأحياء السكنية والقرى والمناطق الساحلية والمستنقعات المحيطة إلى بؤر مفتوحة لتكاثر أسراب البعوض التي باتت تهاجم المواطنين ليلًا ونهارًا، ناشرةً حالة من الرعب والمعاناة اليومية بين السكان.


وأكد مواطنون في المديرية أن البعوض انتشر بصورة مهولة داخل المنازل، وفي المدارس، والمساجد، وأماكن التجمعات، حتى أصبح النوم ليلًا أشبه بالمستحيل، في ظل غياب أي حملات رش أو تدخلات وقائية من الجهات المختصة، الأمر الذي تسبب في تزايد حالات الحمى، والحساسية الجلدية، والالتهابات، والأمراض الوبائية المرتبطة بلدغات البعوض، وعلى رأسها الملاريا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض المنقولة عبر النواقل الحشرية.


ويقول الأهالي إن النساء الحوامل، والأطفال، وكبار السن هم الأكثر تضررًا من هذا الغزو الحشري المخيف، حيث باتت الأسر تعيش تحت حصار يومي من البعوض الذي ينهش أجسادهم ، وسط انعدام وسائل الحماية الأساسية، وغياب الناموسيات، وعدم قدرة كثير من المواطنين على شراء المبيدات أو المستلزمات الوقائية بسبب الظروف المعيشية الصعبة.


وبحسب مختصين في مجال الصحة العامة، فإن السيطرة على البعوض لا تتم إلا عبر الرش الضبابي والرش الداخلي للمنازل، وردم أماكن توالد اليرقات، وتوزيع الناموسيات المشبعة بالمبيد على السكان، وهي الإجراءات التي توصي بها World Health Organization كخط دفاع رئيسي لمواجهة الأمراض المنقولة بالبعوض، مؤكدة أن المبيدات الداخلية والناموسيات المعالجة من أكثر الوسائل فاعلية في خفض انتقال الملاريا والأوبئة وحماية المجتمعات المعرضة للخطر.


كما تشير الإرشادات الدولية إلى أن التغطية الشاملة بالناموسيات المشبعة بالمبيدات لجميع أفراد المجتمع، إلى جانب حملات الرش واسعة النطاق، تمثل استجابة عاجلة وضرورية في المناطق التي تشهد كثافة حشرية عالية، خاصة مع ارتفاع المخاطر الصحية على الأطفال دون الخامسة وكبار السن والمرضى.


وفي ظل هذا الوضع المقلق، أطلق أبناء مديرية رضوم مناشدة إنسانية عاجلة إلى وزارة الصحة العامة والسكان، والبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، وWorld Health Organization، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بسرعة التدخل الميداني قبل تفاقم الكارثة الصحية، وتنفيذ حملة طوارئ شاملة تشمل:

رش كافة الأحياء السكنية والقرى والمستنقعات ومجاري المياه الراكدة.


استهداف مواقع توالد البعوض واليرقات بالمبيدات المناسبة.


توزيع ناموسيات مجانية على جميع الأسر دون استثناء.


توفير أدوية ومستلزمات علاج الأمراض المرتبطة بلدغات البعوض.


إرسال فرق صحية لرصد أي حالات وبائية محتملة.


وأكد الأهالي أن استمرار الصمت الرسمي أمام هذه المعاناة يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة الآلاف من السكان، خصوصًا مع دخول فصل الصيف الحرارة والرطوبة الذي يزيد من سرعة تكاثر البعوض وانتشار الأمراض، محذرين من أن رضوم تقف اليوم أمام كارثة صحية حقيقية إذا لم يتم التحرك الفوري.


وقال عدد من المواطنين في ختام مناشدتهم:

"لم نعد نحتمل ذلك .. أطفالنا لا ينامون، ونساؤنا وكبارنا يئنون تحت لسعات البعوض، والمنازل تحولت إلى سجون حشرية خانقة.. نطالب بإنقاذ رضوم قبل أن تتحول المعاناة إلى وباء واسع يحصد الأرواح."