بمناسبة اليوم العالمي للطيارين أتقدم بخالص التقدير والاعتزاز لكل من يحمل أمانة هذه المهنة النبيلة؛ تلك المهنة التي تُدار فيها السماء بعقول يقظة وضمائر مسؤولة، وتُصان فيها الأرواح بالدقة والالتزام قبل أي اعتبار آخر.
وفي هذا اليوم، يطيب لي أن أوجّه كلمة تقدير إلى **سعادة الكابتن الوالد ناصر محمود، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية**؛ تقديراً لمرحلة فارقة من تاريخ الناقل الوطني، تحملتم فيها قيادة المؤسسة في ظروف استثنائية وتحديات بالغة التعقيد.
لقد أدرتم الأمانة بمهنية واتزان، وسعيتم منذ اللحظة الأولى للحفاظ على تماسك الكيان ووحدته. وما تحقق في عهدكم من خطوات تطويرية ملموسة — تمثلت في تحديث الأسطول بطائرات جديدة، ورفع الجاهزية الفنية، وافتتاح مركز الصيانة في عدن، وتوسيع شبكة التشغيل لربط اليمن بالعالم بعد سنوات من الجمود — لهو دليل ساطع على إرادة البناء رغم الصعاب.
إن ما واجهته الشركة مؤخراً للأسف من أحداث قاسية بضرب الأسطول وتحديات مست وحدة الكيان، لم تكن انعكاساً لقصور في الإدارة، بقدر ما كانت نتاج تعقيدات استثنائية تتجاوز حدود المؤسسات؛ ومع ذلك، بقي صمودكم وحرصكم على بقاء هوية الناقل الوطني واحداً لكل اليمنيين هو العنوان الأبرز لهذه المرحلة.
في هذا اليوم، نحن لا نحتفي فقط بمن يقود الطائرة في السحاب، بل نحتفي أيضاً بمن يقود المؤسسات وسط العواصف، ويُبقي المسار قائماً حين تتداخل الاتجاهات، ويحافظ على استمرارية العمل في بيئات تفتقر للاستقرار.
كل التقدير والاحترام لكم.. فامضوا بثقة، فالثقة الممنوحة لكم ليست مجاملة بل هي نتاج لما تحقق، وإيمان منا بما سيُبنى في المستقبل.كل عام وأنتم بالف بخير، وكل التحية لمن يرفع اسم اليمن واليمنية في السماء بأمانة ومسؤولية.
صادر.. عن اعلام الخطوط الجوية اليمنيه هاني السقاف