وجّه معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء الركن/ سالم عبدالله السقطري، باتخاذ حزمة من الإجراءات الاستراتيجية الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة توظيف برامج الدعم الدولي، بما يسهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي، ودعم مسارات التنمية في القطاعين الزراعي والسمكي.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا موسعًا عُقد صباح اليوم في ديوان عام الوزارة بالعاصمة عدن، ضم وكلاء القطاعات ومدراء العموم بديوان عام الوزارة، وبحضور رؤساء الهيئات السمكية خُصص لمناقشة مستجدات الأداء المؤسسي واستعراض مخرجات المشاركة في الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لمنظمة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في العاصمة الإيطالية روما.
واستعرض الوزير السقطري خلال الاجتماع نتائج زيارته الخارجية، مشيرًا إلى أنه نقل إلى المجتمع الدولي صورة شاملة عن الأوضاع الراهنة في اليمن، وما يواجهه القطاعان الزراعي والسمكي من تحديات مركبة، في مقدمتها تداعيات الحرب، وتغيرات المناخ، وانعكاساتهما المباشرة على الأمن الغذائي وجهود التنمية المستدامة.
وأكد معاليه على أهمية تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف قطاعات وهيئات ومؤسسات الوزارة، والعمل وفق رؤية استراتيجية موحدة ترتكز على أولويات وطنية واضحة، مشددًا على ضرورة إعداد دراسات فنية متكاملة تعكس الاحتياجات الفعلية للقطاعين، تمهيدًا لتقديمها إلى الشركاء والمانحين، بما يضمن توجيه التمويلات نحو مشاريع ذات أثر تنموي ملموس.
كما شدد الوزير على أهمية تطوير البحث العلمي التطبيقي وإعداد الدراسات المتخصصة، لا سيما في مجالات التوسع الزراعي، ورفع الإنتاجية، وتنمية واستدامة المخزون السمكي، بما يعزز من مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، ويرسخ دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وفي سياق تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية، دعا السقطري إلى رفع كفاءة الاستفادة من برامج الدعم المقدمة من شركاء التنمية، وفي مقدمتهم البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب الدعم الياباني والألماني، خصوصًا في مجالات التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز قدرة القطاعين على الصمود في مواجهة التحديات البيئية.
كما حث على ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي القائم على الشراكة والتكامل بين مختلف الوحدات التنظيمية، مع إعطاء الأولوية للمشاريع الحيوية التي تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة، في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية المتصاعدة.
وفي إطار تطوير الأداء المؤسسي، وجّه معاليه بتشكيل لجنة فنية متخصصة لتقييم مستوى الأداء المؤسسي والوظيفي، وتعزيز الانضباط الإداري، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة.
وتطرق الاجتماع إلى سير العمل في عدد من المنافذ، حيث شدد الوزير على ضرورة تعزيز الإجراءات الرقابية والحد من عمليات التهريب، بما يحفظ الموارد الوطنية ويعزز من كفاءة إدارتها.
واختتم الوزير السقطري بالتأكيد على أهمية الإدارة المستدامة للثروة السمكية، واستثمارها بصورة رشيدة تحقق عوائد اقتصادية مستدامة، وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنموي