انتقد الصحفي مزاحم باجابر ما وصفه بممارسات الإقصاء والتضييق على الأصوات المختلفة في حضرموت، معتبرًا أن بعض القوى لم تعد تحتمل حتى الأصوات التي تتفق معها في الأهداف وتختلف فقط في الوسائل، الأمر الذي يعكس – بحسب تعبيره – ضيق أفق سياسيًا وعجزًا عن تقبل التعدد داخل المجال العام.
وأشار باجابر إلى أن مشهد التعطيل والتشويش يتكرر بصورة تكشف خشية بعض الأطراف من بروز حقائق ميدانية جديدة في حضرموت، خاصة في ظل ما اعتبره تراجعًا في حضور مشاريع سياسية كانت تراهن على المحافظة ولم تعد تحظى بالقبول الذي تروّج له.
وأوضح أن اللجوء إلى محاولات إسكات الأصوات أو ممارسة الضغوط تحت غطاء سياسي لا يعكس قوة حقيقية، بل يكشف عن حالة خوف من أي نموذج مختلف أو مكوّن يمتلك حضورًا شعبيًا فعليًا، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتعارض مع القيم الحضرمية القائمة على الوعي والتنوع واحترام المجال المجتمعي.
وأضاف أن المفارقة تكمن – وفق طرحه – في أن الجهات التي تحاول فرض سطوتها في حضرموت عبر التشويش والضغط، لا تستطيع فرض الأساليب ذاتها في مناطق أخرى كعدن، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الممارسات وحدودها الحقيقية.
وشدد باجابر على أن حضرموت أكبر من أن تُختزل في عقلية الصوت الواحد، معتبرًا أن مستقبلها السياسي والاجتماعي يجب أن يُبنى على قبول التنوع والتنافس المشروع، لا على الإقصاء أو احتكار التمثيل، لأن الوطن – بحسب وصفه – لا يُبنى بعقلية الإلغاء، بل بالشراكة واحترام الإرادة الشعبية.