آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-10:56ص
أخبار وتقارير

مجلس عدن الاتحادي يصدر بياناً رسمياً بشأن اغتيال وسام قايد ويحذر من تدهور أمني خطير

الإثنين - 04 مايو 2026 - 09:36 ص بتوقيت عدن
مجلس عدن الاتحادي يصدر بياناً رسمياً بشأن اغتيال وسام قايد ويحذر من تدهور أمني خطير
عدن الغد - خاص

أصدر مجلس عدن الاتحادي بياناً رسمياً عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء جريمة اختطاف واغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قايد، والتي وقعت أمام منزله في مدينة إنماء بالعاصمة المؤقتة عدن.

وجاء في البيان أن الجريمة تمثل حادثة خطيرة تعكس تصاعد نمط الاغتيالات التي تستهدف الكوادر المدنية والاجتماعية، مشيراً إلى أن تكرار هذه الحوادث في نطاق جغرافي واحد يرقى إلى مستوى التهديد المنظم للسلم الأهلي، في ظل تراجع واضح في أداء الأجهزة الأمنية.

وأكد المجلس في بيانه، الذي تلقته صحيفة عدن الغد، أن هذه الجريمة تأتي بعد سلسلة من الحوادث المشابهة، بينها محاولة اغتيال الشيخ نايف المحثوثي، واغتيال رئيس مجلس إدارة مدارس النورس عبدالرحمن الشاعر، وهو ما يعزز المخاوف من وجود نشاط إجرامي منظم داخل المدينة.

وطالب المجلس النائب العام بسرعة فتح تحقيق جنائي عاجل وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تمتلك كامل الصلاحيات، مع الاستعانة بالأدلة الجنائية والوسائل التقنية الحديثة لكشف ملابسات الجريمة وملاحقة المتورطين.

كما دعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى إجراء مراجعة شاملة للمنظومة الأمنية في عدن، وإعادة بنائها على أسس مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع تمكين الكوادر المؤهلة لإدارة الملف الأمني، ومحاسبة أي قيادات يثبت تقصيرها.

وشدد البيان على ضرورة الإسراع في محاكمة المتورطين فور القبض عليهم وتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحقهم، بما يعزز هيبة الدولة ويحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.

وأكد مجلس عدن الاتحادي في ختام بيانه أن أمن العاصمة المؤقتة عدن يمثل خطاً أحمر، محذراً من أن استمرار هذه الجرائم يهدد استقرار المدينة ويقوض الثقة بالمؤسسات، داعياً إلى تحرك عاجل يعيد الطمأنينة للمواطنين.

نص البيان الكامل:

بيان هام

بشأن: جريمة اغتيال المواطن وسام قايد ومسؤولية الدولة عن تدهور الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة عدن

تابع مجلس عدن الاتحادي ببالغ القلق الجريمة المروعة المتمثلة باختطاف واغتيال المواطن وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، من أمام منزله في مدينة إنماء وتصفيته خلال ساعات.

إن هذه الجريمة، التي سبقتها محاولة اغتيال الشيخ نايف المحثوثي وجريمة اغتيال الأستاذ عبدالرحمن الشاعر رئيس مجلس إدارة مدارس النورس في النطاق الجغرافي ذاته، تشكل نمطاً إجرامياً ممنهجاً يرقى إلى مستوى التهديد المنظم للسلم الأهلي ويستهدف الكوادر المدنية والاجتماعية في العاصمة المؤقتة عدن، في ظل قصور واضح في أداء الأجهزة الأمنية المكلفة دستورياً وقانوناً بحماية أرواح المواطنين.

وإذ يتقدم المجلس بأحر التعازي لأسرة الفقيد وذويه، فإنه يؤكد على الآتي:

أولاً: نطالب النائب العام بسرعة فتح تحقيق جنائي عاجل وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتمتع بكامل الصلاحيات، مع الاستعانة بالوسائل التقنية والأدلة الجنائية المتاحة. إن التقاعس عن ملاحقة الجناة يعد إخلالاً بالتزام الدولة بحماية الحق في الحياة المكفول بالمادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ثانياً: إن تكرار جرائم الاغتيال مع إفلات مرتكبيها من العقاب يقوض هيبة الدولة ويدفع نحو انهيار العقد الاجتماعي. لذا نطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بـ:

1. إجراء مراجعة هيكلية عاجلة للمنظومة الأمنية في عدن، وإعادة بنائها على أسس الكفاءة والمهنية والولاء الوطني، بعيداً عن المحاصصة والاعتبارات المناطقية التي أثبتت فشلها.

2. تفعيل مبدأ اللامركزية الأمنية عبر تمكين الكوادر الأمنية المؤهلة من أبناء مدينة عدن من إدارة الملف الأمني، لما يمتلكونه من دراية بجغرافيا المدينة ونسيجها الاجتماعي.

3. تحميل الجهات الأمنية المسؤولية التقصيرية عن أي قصور في منع هذه الجرائم، واتخاذ إجراءات بحق القيادات التي يثبت تقصيرها.

ثالثاً: يدعو المجلس الجهات القضائية المختصة إلى الإسراع في إجراءات محاكمة الجناة المتورطين في هذه الجرائم فور القبض عليهم، وتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحقهم، بما يعزز ثقة المجتمع بالقضاء ويحد من ظاهرة الإفلات من العقاب.

إن مجلس عدن الاتحادي يعتبر أن أمن عدن خط أحمر، وأن استمرار هذا النزيف يمس جوهر المشروع الوطني ويهدد مستقبل المدينة كعاصمة مؤقتة، ولن يقبل بتحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات أو فرض أجندات بقوة السلاح.

صادر عن: مجلس عدن الاتحادي

العاصمة المؤقتة عدن

الأحد، 3 مايو 2026م

غرفة الأخبار / عدن الغد