ترأس محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي لقاءً خُصص لاستعراض مشروع تأسيس المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات الحضرمية، بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، ووكيل محافظة حضرموت حسن الجيلاني، إلى جانب قيادات وممثلي مكونات المجتمع في حضرموت.
وجرى خلال اللقاء مناقشة مشروع تأسيس المجلس وأهدافه الهادفة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية والمدنية في المحافظة، بما يسهم في توحيد الجهود وتحقيق الاستقرار.
وضم اللقاء أعضاء في مجلسي النواب والشورى، وقيادات تنفيذية ومحلية، وممثلين عن الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية، إلى جانب حضور نسائي وشبابي، في مشهد عكس رغبة رسمية ومجتمعية في الدفع نحو صياغة مقاربة حضرمية أكثر تماسكاً، قوامها الشراكة الواسعة، والبحث عن صيغة جامعة تستوعب مختلف التوجهات، وتمنح حضرموت صوتاً أكثر وضوحاً في القضايا الوطنية.
وفي كلمته خلال اللقاء، وضع الخنبشي الاجتماع في سياق ما وصفه بـ«المسؤولية الوطنية والتاريخية تجاه حضرموت»، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الصف الحضرمي سياسياً ومجتمعياً ومدنياً، والعمل على بلورة رؤية جامعة تعبّر عن تطلعات أبناء المحافظة، وتؤسس لمسارات أوسع في الأمن والاستقرار والتنمية والحكم الرشيد.
وشدد الخنبشي على أن المجلس التنسيقي المقترح لا يستهدف الحلول محل الأحزاب أو القوى والمكونات القائمة، بل يأتي بوصفه مظلة تنسيقية جامعة، غايتها تقريب الرؤى، وتوحيد المواقف، وبناء أرضية مشتركة للتعامل مع استحقاقات المرحلة، بما يضمن تمثيلاً أوسع للمصالح الحضرمية، ويحول دون تشتت القرار السياسي والمجتمعي داخل المحافظة.
كما أكد أهمية البناء على المبادرات والتجارب السابقة، وعدم البدء من نقطة الصفر، مع السعي إلى تأسيس كيان حضرمي جامع يستوعب مختلف القوى والفعاليات في الداخل والخارج، ويمنح الشباب والمرأة حضوراً فاعلاً في مختلف مسارات العمل، باعتبارهما جزءاً أساسياً من أي مشروع سياسي أو مجتمعي مستقبلي.
ولقي هذا الطرح تفاعلاً من المشاركين، الذين أشادوا بالجهود الرامية إلى إيجاد صيغة توافقية وآلية عملية لتوحيد الصف الحضرمي، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتشاور، وطرح الملاحظات والمقترحات الكفيلة بإثراء مسودة المشروع وتطويرها، بما يجعلها أكثر قدرة على تحقيق أهدافها المنشودة.
مناقشة الخدمات