حذر الكاتب والصحفي أحمد اليفرسي من ما وصفها بـ"أكبر جريمة" تُرتكب بحق اليمن ومستقبله، معتبرًا أن جماعة الحوثي تنفذ مشروعًا لتغيير ديمغرافي وإيديولوجي عبر المراكز الصيفية والدورات الطائفية والمناهج التعليمية المفروضة في مناطق سيطرتها.
وقال اليفرسي إن ما يحدث في اليمن يتجاوز الصراع السياسي والعسكري، مؤكدًا أن الحوثيين يعملون على “توطين أفكار طائفية” داخل المجتمع اليمني من خلال استهداف الأطفال والشباب ببرامج تعبئة عقائدية، محذرًا من تداعيات ذلك على مستقبل اليمن والمنطقة.
وأشار إلى أن الجماعة تستخدم وسائل ضغط مختلفة لإجبار الطلاب على الالتحاق بالمراكز الصيفية، من بينها ربط النتائج الدراسية والتسجيل للعام الجديد بشهادات حضور تلك المراكز، لافتًا إلى أن الحوثيين أعلنوا استقطاب أكثر من مليون ونصف طالب وطالبة خلال موسم 2024 عبر آلاف المراكز الصيفية.
واتهم اليفرسي المجتمع الدولي بالتغاضي عن أنشطة الحوثيين، معتبرًا أن استمرار الهدن ومنع الحسم العسكري منح الجماعة مساحة لتوسيع نفوذها الفكري والعقائدي داخل المجتمع اليمني.
وأكد أن اليمنيين أمام “معركة مصيرية” تتعلق بحماية الهوية الوطنية ومنع الانقسام الطائفي، داعيًا إلى مواجهة ما وصفه بالمشروع الحوثي قبل أن يتحول إلى أزمة طويلة الأمد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.