أقرت شخصيات اجتماعية ومشايخ وأهالي قرية بيت بوس عزلة الإمام الهادي بمديرية صنعاء الجديدة، الواقعة ضمن مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وثيقة جديدة لتنظيم تكاليف الزواج والخطوبة والأعراس، تضمنت قيوداً مالية واجتماعية مشددة على المواطنين، تحت مبرر الحد من المغالاة وتخفيف أعباء الزواج.
ونصت الوثيقة على تحديد مبالغ ثابتة للخطوبة والمهر والشرط، حيث بلغ سعر الخطوبة 300 ألف ريال يمني، وأعياد الخطوبة 10 آلاف ريال، فيما حُدد الشرط والمهر بمليون وخمسمائة ألف ريال، مع إلزام الأسر والعرسان بالالتزام ببنود تتعلق بمراسم الأعراس والهدايا والاحتفالات.
كما فرضت الوثيقة حظراً على عدد من المظاهر المتعارف عليها في حفلات الزواج، من بينها حفلات التوديع للعزوبية، والهدايا وباقات الورود، والتصوير داخل القاعات، واستئجار فرق فنية أو استخدام مؤثرات الإضاءة والليزر، إضافة إلى منع جلسات التصوير الخاصة بالرجال والاكتفاء بصورة شخصية للعريس فقط.
وحذرت الوثيقة من مخالفة هذه التعليمات، مشيرة إلى فرض غرامات مالية تصل إلى 500 ألف ريال يمني تُحول لصالح جمعية تعاونية محلية، إلى جانب عقوبات اجتماعية تشمل المقاطعة وعدم حضور المناسبات، فضلاً عن ما وصف بـ"الهجر" بحق المخالفين وفق الأعراف المتبعة في المنطقة.
وأثارت هذه الإجراءات ردود فعل متباينة بين الأهالي والناشطين، حيث اعتبر البعض أنها محاولة للحد من تكاليف الزواج الباهظة، بينما رأى آخرون أنها تمثل تضييقاً على الحريات الاجتماعية وفرض وصاية على تفاصيل الحياة الخاصة.