شاركت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية ممثلة برئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر العربي المهندس يسلم بابلغوم،في أعمال مختبر الابتكار الاجتماعي 2026م بالعاصمة عدن،والذي أُقيم برعاية معالي دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات التنموية والخبراء والمهتمين بمجالات الابتكار والتنمية المستدامة،والذي تنفذه مؤسسة رواد،ضمن مشروع "وثبة" وبدعم وتمويل من بعثة الاتحاد الأوروبي ومجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه.
وخلال تدشين أعمال المختبر استعرض المهندس يسلم بابلغوم أبرز الفرص الواعدة في القطاع السمكي مؤكدًا أن بلادنا تمتلك إمكانيات بحرية وثروة سمكية كبيرة ما تزال بحاجة إلى استثمارات وأفكار مبتكرة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خصوصًا في المحافظات الساحلية.
وأوضح بابلغوم أن من أبرز المجالات الواعدة ما يُعرف بـ الاقتصاد الدوار ،والذي يقوم على إعادة تدوير المخلفات والاستفادة منها اقتصاديًا بدلًا من التخلص منها بطرق تقليدية، مشيرًا إلى إمكانية تحويل المخلفات الناتجة عن مراكز الإنزال السمكي والسواحل إلى أعلاف ذات قيمة اقتصادية عالية تدخل في العديد من الصناعات المرتبطة بالإنتاج الحيواني والسمكي.
وأكد أن مثل هذه المشاريع لا تحتاج إلى تكاليف كبيرة بقدر حاجتها إلى تخطيط سليم وشراكات فاعلة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الداعمة، لافتًا إلى أن تحويل المخلفات السمكية إلى منتجات اقتصادية يحقق فوائد متعددة، من بينها حماية البيئة البحرية، وتقليل التلوث، وخلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى توفير منتجات محلية بديلة عن المستورد.
وفي سياق متصل،تطرق المهندس يسلم بابلغوم إلى أهمية الاستزراع السمكي باعتباره أحد القطاعات الحيوية القادرة على الإسهام في تعزيز الأمن الغذائي، مؤكدًا أن التوسع في مشاريع الاستزراع السمكي يمثل خطوة استراتيجية لتوفير المنتجات السمكية بصورة مستدامة، وتقليل الضغط على المخزون السمكي الطبيعي، والحفاظ على البيئة البحرية والتنوع البيولوجي.
وأوضح أن مشاريع الاستزراع السمكي تُعد من المشاريع القابلة للتنفيذ محليًا وبتكاليف مناسبة، خصوصًا في ظل توفر السواحل الطويلة والبيئات الملائمة في عدد من المحافظات الساحلية،مشيرًا إلى أن هذه المشاريع يمكن أن تشكل مصدر دخل مهمًا للأسر والشباب، وتفتح آفاقًا واسعة للاستثمار المحلي في القطاع السمكي.
وفي جانب ريادة الأعمال،أوضح بابلغوم أن وزارة الزراعة والأسماك بقيادة معالي الوزير اللواء الركن سالم عبدالله السقطري حققت خلال الفترة الماضية خطوات متقدمة في دعم المشاريع المرتبطة بالصادرات السمكية، خاصة في محافظة حضرموت وعدد من المحافظات الساحلية، من خلال تطوير سلاسل القيمة وتحسين عمليات التجهيز والتغليف والتسويق، بما يسهم في رفع جودة المنتجات السمكية وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.
وأكد أن القطاع السمكي يمتلك فرصًا واعدة في مجال التصدير إذا ما تم الاستثمار فيه بالشكل الصحيح، خصوصًا مع تزايد الطلب العالمي على المنتجات البحرية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالصناعات السمكية، باعتبارها من المحركات المهمة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأشار بابلغوم إلى أهتمام وزارة الزراعة والأسماك ممثلة بمعالي الوزير اللواء الركن سالم عبدالله السقطري بدعم الأسر المنتجة وتمكينها اقتصاديًا من خلال إنشاء معامل إنتاج معلبات الأسماك وتوفير برامج تدريب وتأهيل تساعد النساء والشباب في المجتمعات الساحلية على تطوير مشاريعهم الخاصة وتحسين مستوى دخلهم.منوها إلى أن هذه المبادرات لا تسهم فقط في تحسين الوضع الاقتصادي للأسر، بل تساعد أيضًا في تعزيز الصناعات المحلية وخلق منتجات وطنية قادرة على المنافسة، إلى جانب دعم الاستقرار الاجتماعي في المناطق الساحلية التي تعتمد بشكل أساسي على النشاط السمكي.منوها إلى أن العديد من المبادرات والأفكار التي تم عرضها خلال مختبر الابتكار الاجتماعي 2026م تتوافق مع استراتيجية القطاع السمكي وسيتم الاهتمام بها بما يخدم القطاع السمكي والاقتصاد الأزرق بشكل عام.