آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-10:57م
حوارات

م. عبدالرحمن الناشري: منطقة "العلم" الصناعية بعدن حلم استراتيجي جاهز للتنفيذ.. ونظام الـ BOT مفتاح التشغيل

الجمعة - 15 مايو 2026 - 10:08 م بتوقيت عدن
م. عبدالرحمن الناشري: منطقة "العلم" الصناعية بعدن حلم استراتيجي جاهز للتنفيذ.. ونظام الـ BOT مفتاح التشغيل
المصدر: عدن/ استطلاع وحوار: [عبدربه اليزيدي]

تعد المناطق الصناعية في عدن الركيزة الأساسية لأي نهضة اقتصادية مرتقبة، فهي المحرك الذي سيوفر فرص عمل واسعة ويحرك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة، وفي إطار التخطيط لمستقبل العاصمة التجاري والصناعي الذي يوليه مدير عام مكتب الصناعة والتجارة الأستاذ وسيم العُمري، يبرز ملف "منطقة العلم" كأحد أهم المشاريع التي اكتملت دراساتها الفنية بانتظار إشارة البدء.


التقينا بالمهندس عبدالرحمن محمد الناشري، مدير المناطق والتجمعات الصناعية بمكتب الصناعة والتجارة بالعاصمة عدن، ليضعنا في صورة هذا المشروع الاستراتيجي وما تم إنجازه حتى الآن على مستوى التخطيط والدراسات.


*منطقة "العلم".. 575 مصنعاً في "انتظار المطور"*

بدأ المهندس عبدالرحمن الناشري حديثه بتوضيح دقيق لمرحلة المشروع الحالية: "منطقة العلم الصناعية، الواقعة شمالي شرق العاصمة، هي اليوم مشروع متكامل على مستوى الدراسات والتخطيط، حيث تم تحديد الموقع بدقة وتجهيز المخططات لتستوعب 575 منشأة صناعية متنوعة"، ولدى معالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ الدراسة بأكملها والملف يحتاج إلى تحريكه بأسرع وقت.


وأوضح الناشري أن المشروع لم يدخل مرحلة التشغيل الفعلي بعد، بل هو "دراسة جاهزة" بنظام الـ BOT (البناء والتشغيل والنقل)، وتحتاج المنطقة إلى مطور استراتيجي يتولى تحويل هذه المخططات إلى منشآت قائمة على الأرض، تشمل قطاعات الصناعات الغذائية، النسيجية، الهندسية، الكهربائية، والمعدنية.


*رؤية الوزير الأشول.. "توطين الصناعة"*

وعن الدعم الحكومي لهذا التوجه، أشار الناشري إلى أن معالي وزير الصناعة والتجارة، الدكتور محمد حزام الأشول، يولي هذا الملف اهتماماً خاصاً ضمن السياسة الوطنية لتوطين الصناعات، إن رؤية الوزير الأشول ترتكز على ضرورة تحويل الميزة النسبية لموقع عدن الساحلي إلى ميزة تنافسية، عبر تشجيع الصناعات التي تعتمد على المواد الخام المحلية وتسهيل إجراءات استيراد مستلزمات الإنتاج، بما يضمن خلق توازن في الميزان التجاري للبلاد.


*الميدان والتحرك الإداري*

وفيما يخص الخطوات العملية، أثنى الناشري على الدور الحيوي والنشط للأستاذ خالد بن خالد، وكيل قطاع الصناعة، الذي يقود جهود التنسيق بين الوزارة والسلطة المحلية بالعاصمة عدن والمستثمرين.

إن الوكيل بن خالد يتابع وبشكل دؤوب استكمال الخطوات الفنية والإدارية المتبقية، والوصول إلى تفاهمات نهائية لتوقيع الاتفاقيات مع المطورين، لضمان أن يتم تدشين المنطقة وفقاً للنظام والقانون وبأعلى كفاءة ممكنة.


*مظلة القانون.. حماية للاستثمار والمستثمرين*

أكد الناشري أن أي مستثمر سيتقدم للعمل في منطقة العلم سيجد أمامه قانون الاستثمار رقم (22) لسنة 2002 كحائط صد وضمانة سيادية. فالقانون يوفر:

• إعفاءات كاملة من الرسوم الجمركية والضريبية للموجودات الثابتة المستوردة لإقامة المشروع.

• إعفاءات من ضرائب الأرباح تصل إلى سبع سنوات من تاريخ بدء الإنتاج.

• حق شراء أو استئجار الأراضي والمباني اللازمة للمشروع، مع ضمان حرية إدارة المشروع وتحويل الأرباح للخارج.


*المستشار سالم الوالي: العمود الأساسي للوزارة*

وعند التطرق إلى كيفية استعادة الوزارة لدورها الفاعل، لفت الناشري الدور الدور التاريخي لمعالي نائب وزير الصناعة والتجارة، المستشار سالم سلمان الوالي. ويقول: "لا يمكننا الحديث عن مشاريع مستقبلية لولا الأساس المتين الذي وضعه المستشار الوالي؛ فهو العمود الأساسي الذي قاد عملية إعادة التأسيس المؤسسي لقطاع الصناعة بعد حرب 2015، بفضل جهوده الجبارة، تم لملمة الشتات الإداري وتهيئة المناخ الإداري الذي سمح لنا اليوم بامتلاك دراسات جاهزة لمشاريع كبرى مثل منطقة العلم".


*الـ BOT وحلم السيادة الصناعية: رسالة لمعالي المحافظ*

وفي إسهابٍ حول الخطوات القادمة، وجه الناشري نداءً مباشراً لمعالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، قائلاً: "إن منطقة العلم ليست مجرد أرقام في دراسة فنية، بل هي 'ساعة الصفر' لنهضة صناعية لم تشهدها المدينة منذ عقود.

نظام الـ BOT الذي صُمم المشروع على أساسه يرفع عن كاهل الدولة أعباء التمويل المباشر، ويضع المسؤولية في يد مطور استراتيجي يوفر البنية التحتية المتكاملة من كهرباء وطرقات واتصالات.

لذا، نرجو من سيادتكم تحريك الملف في أروقة السلطة المحلية لجذب المستثمرين، والاسراع في اعتماده رسمياً، لأن كل يوم تأخير هو فرصة ضائعة لتوظيف آلاف الشباب وتحقيق الاستقرار والأمن الاجتماعي الذي ينشده الجميع".


*دعوة للمستثمرين: عدن بوابتكم نحو المستقبل*

واختتم الناشري حديثه برسالة إسهابية للمستثمرين في الداخل والخارج: "إن عدن اليوم، وتحت إشراف محافظها عبدالرحمن شيخ والأساس المتين وسيم العُمري، تقدم لكم منطقة العلم كأضخم مجمع صناعي جاهز للتنفيذ.

القانون رقم (22) لعام 2002 يمنحكم حصانة كاملة ضد التأميم أو المصادرة، ويسمح لكم بتحويل أرباحكم بأي عملة حرة إلى الخارج بكل سهولة، لا تنظروا لعدن كمحطة استهلاكية، بل انظروا إليها كمركز إقليمي للتصدير عبر مينائها الاستراتيجي، فدراسات الخبراء المصريين أكدت جدوى الموقع وجاهزيته الفنية العالية، عدن غنية عن التعريف، وهي تنتظر الشركاء الحقيقيين لتحويل حلم 'العلم' إلى واقع صناعي يطابق أعلى المعايير الدولية".

________________________________________

*تم إعداد هذا الحوار الصحفي في مايو 2026 لتسليط الضوء على مستقبل المناطق الصناعية بالعاصمة عدن.*