شهدت قاعة مبنى المحافظة بمدينة زنجبار، صباح اليوم، حراكاً وطنياً واجتماعياً بارزاً، بتوافد حشود من مشايخ القبائل، والشخصيات الاجتماعية، والوجهاء، والمثقفين من مختلف أطياف محافظة أبين.
جاء ذلك تلبيةً للدعوة الموجهة لعقد لقاء تشاوري موسع برئاسة محافظ المحافظة، الدكتور مختار الرباش، تحت شعار يحمل دلالات المرحلة:
*أبين أولاً: هيبة تُصان.. وتنمية تُبنى*.
هدف اللقاء إلى رص الصفوف، وتوحيد الكلمة، وتعزيز اللحمة الاجتماعية لانتشال المحافظة من أوضاعها الراهنة، والانطلاق بها نحو آفاق الأمن والتنمية المستدامة.
*دعوات صادقة لنبذ الخلافات وتثبيت الأمن*
في أجواء سادتها الصراحة والمكاشفة، ألقى الشيخ القبلي *علي لحمان المرقشي*
كلمة ضافية اتسمت بنبرة صادقة، دعا فيها الجميع إلى نبذ الخلافات العقيمة التي أنهكت كاهل المحافظة، والوقوف صفاً واحداً خلف قيادة المحافظ الرباش.
"أبين اليوم في وضع لا يسر صديقاً ولا يغيظ عدواً، وعلينا جميعاً التلاحم لانقاذها.
نؤكد وقوف قبائل المراقشة، إلى جانب قبائل ووجهاء ومثقفي أبين كافة، لدعم المحافظ في تثبيت الأمن والاستقرار أولاً، فلا تنمية ولا تطور بدون استقرار."
من جانبه، تحدث الشخصية الاجتماعية *الشيخ علي المحثوثي* بكلمات وجدانية، مستشهداً بالآيات القرآنية الكريمة لتعزيز قيم الألفة ووحدة الصف.
وخاطب المحافظ قائلاً: *"نراك أميناً صادقاً، ونريد ترجمة هذا الصدق إلى واقع ملموس استلهاماً لقوله تعالى: إن خير من استأجرت القوي الأمين"*
كما شدد المحثوثي على أهمية الالتفاف الجماهيري حول القيادة لصنع واقع جديد، لافتاً إلى ضرورة حماية الشباب من الأمراض الاجتماعية الخطيرة، وفي مقدمتها التطرف والمخدرات.
*المحافظ الرباش: يدٌ تمتد للشراكة وأخرى لبناء التنمية*
وفي كلمته أمام الحاضرين، عبر محافظ أبين، *الدكتور مختار الرباش* عن بالغ ترحيبه وشكره للحاضرين، مثمناً هذا الوقوف الكريم والمسؤول إلى جانب الدولة لتثبيت الأمن والاستقرار. وتوجه المحافظ بالشكر والتقدير إلى الأشقاء في التحالف العربي، ممثلاً بالمملكة العربية السعودية، على دعمهم الأخوي والمستمر لليمن.
وأكد الدكتور الرباش أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الفرقة، بل تتطلب توحيد الصف لدعم السلطة المحلية في سعيها للنهوض بالخدمات واستعادة هيبة أبين ومكانتها التاريخية.
وفي خطوة عملية لاقت ارتياحاً واسعاً *أطلق المحافظ دعوة رسمية لكافة قبائل أبين لإبرام صلح قبلي شامل ومؤقت لمدة عامين* بهدف تجميد وحل مشكلات الثأرات النزفية، لإفساح المجال أمام الدولة والقبيلة معاً للتفرغ الكامل للمشاريع التنموية والخدمية.
*ميثاق شرف تاريخي: خطوط عريضة للمستقبل*
وفي ختام اللقاء التشاوري، وتتويجاً للأجواء الإيجابية والتلاحم القبلي والاجتماعي، أعلن الحاضرون عن صياغة وتوقيع *"ميثاق شرف"* صيانةً للأرض والإنسان، وحفاظاً على اللحمة الوطنية، تضمن البنود الرئيسية التالية:
كانت اهم بنود ميثاق الشرف لقبائل وأبناء أبين:
1- الالتحام صفاً واحداً خلف محافظ المحافظة الدكتور مختار الرباش لنهضة المحافظة وازدهارها وحماية مكتسباتها. |
2- مواجهة التخريب: الوقوف حاسماً في وجه القوى التخريبية والإرهاب، وكل من ينتمي إليها، باعتبارها مصدر الشر في المحافظة.
3- محاربة الظواهر الدخيلة: مكافحة الأفكار الشاذة والمتطرفة والسلوكيات المخالفة للدين الإسلامي الحنيف والقوانين النافذة.
4- تأييد الصلح القبلي:* المباركة الكاملة لدعوة المحافظ لعقد صلح عام في قضايا الثأر لمدة سنتين كخطوة أولى نحو إنهاء هذه الظاهرة.
خرج اللقاء بروح تفاؤلية كبيرة، تضع الأقوال في اختبار الأفعال على أرض الواقع، وسط تطلعات شعبية بأن يشكل هذا اليوم نقطة تحول حقيقية في مسار استقرار محافظة أبين وتنميتها.