كتب /نجيب الابيني
تمر محافظة أبين بمرحلة دقيقة تتطلب حضور قيادات تمتلك الخبرة والقدرة على إدارة التحديات الأمنية والعسكرية والتنموية، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها المحافظة منذ سنوات.
وفي خضم هذه التحديات، يبرز اسم الفريق الركن فيصل رجب كأحد أبرز القيادات التي تركت حضورًا وتأثيرًا واضحًا في المشهد الأبيني، فالمحافظة، في نظر كثير من أبنائها، تبدو اليوم كالسفينة التي تفتقد ربانها القادر على توجيهها وسط أمواج الأزمات المتلاحقة، وهو ما جعل غياب الفريق الركن فيصل رجب محل تساؤلات واسعة في الشارع الأبيني، الذي يرى فيه شخصية تمتلك القدرة على إعادة ترتيب الأوضاع وقيادة المحافظة نحو الاستقرار.
لقد عُرف الفريق الركن فيصل رجب خلال مسيرته العسكرية بالحزم والخبرة الميدانية، إلى جانب دوره في إدارة العديد من الملفات الأمنية والعسكرية الحساسة، فضلًا عن مساهماته في احتواء الخلافات ومعالجة القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وارتبط رجب اسمه بتحقيق نجاحات ميدانية جعلته يحظى بمكانة خاصة لدى قطاعات واسعة من أبناء المحافظة.
ورغم تعاقب عدد من القيادات العسكرية والأمنية على إدارة المشهد في أبين، إلا أن حجم التحديات وتعقيدات المرحلة ظلت بحاجة إلى قيادة تمتلك مفاتيح التعامل مع الواقع القبلي والعسكري والسياسي الذي تتميز به المحافظة، وهو ما جعل كثيرين يربطون بين حالة الفراغ الحالية وغياب شخصية بحجم فيصل رجب.
وانعكس هذا الشعور بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصاعدت الأصوات المطالبة بعودة الفريق فيصل رجب إلى واجهة المشهد في أبين، لاستكمال ما يصفه المواطنون بمسيرة البناء والاستقرار، خاصة في الجوانب العسكرية والأمنية والتنموية، إلى جانب قدرته المعروفة على الحسم ومعالجة القضايا قبل تفاقمها.
إن المطالبة بعودة الفريق فيصل رجب لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني فحسب، بل تحمل في طياتها أبعادًا شعبية تعكس حالة من التطلع لدى أبناء أبين نحو مرحلة أكثر استقرارًا وتنظيمًا، يقودها رجال دولة يمتلكون الخبرة والقبول المجتمعي والقدرة على صناعة التوازنات.
ويبقى الأمل لدى أبناء أبين أن تشهد المرحلة المقبلة استجابة حقيقية لتطلعاتهم، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية، واستعادة المحافظة لدورها ومكانتها التي تستحقها.