آخر تحديث :السبت-16 مايو 2026-11:24م
أخبار المحافظات

حدث في أبين.. الوجهاء يعلنون وثيقة شرف لمساندة المحافظ الرباش ومشاهد أخرى مؤسفة

السبت - 16 مايو 2026 - 10:33 م بتوقيت عدن
حدث في أبين.. الوجهاء يعلنون وثيقة شرف لمساندة المحافظ الرباش ومشاهد أخرى مؤسفة
المصدر: كتب / علي منصور مقراط

شاركت صباح اليوم السبت في اللقاء التشاوري الأول لمشائخ ووجهاء محافظة أبين الجريحة، الذي دعا إليه محافظ أبين الجديد الدكتور مختار الرباش، وكان لقاءً مهمًا جدًا. وسعدت بأن تلبي رموز فاعلة من مديريات بعيدة دعوة اللقاء، وإجمالًا نجح الرجل في كسب تعاطف ومؤازرة شخصيات قبلية واجتماعية مثلت مديريات أبين الـ11، واكتظت بهم قاعة الفقيد مطهر الكوني بديوان المحافظة المدمر جزئيًا منذ 12 عامًا.

ومن نجاح اللقاء توقيع ميثاق شرف لمشائخ وأعيان ووجهاء قبائل المحافظة، وتجميد قضايا الثارات لعامين، وإعلان تشكيل لجنة لمعالجتها، وهذا يحدث لأول مرة إذا وجد هؤلاء المشائخ الدعم والمتابعة والمؤازرة.


أجزم أن التمثيل كان حاضرًا لجميع المديريات والقبائل الكبرى والمتوسطة، وشاهدت تلك الوجوه السمراء التي تجشمت السفر من أعالي الجبال والسهول والوديان بمناطقها البعيدة. صحيح أنني لم أرَ شخصية بوزن وثقل المحافظ الأسبق الشيخ جمال العاقل، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الشيخ القبلي اللواء الركن أحمد البصر سالم، والشخصية الاجتماعية والسياسية محسن صالح دوفان، وآخرين، لكن بالمقابل كان التمثيل حاضرًا.


دخلت ديوان محافظة أبين وتذكرت سنوات العمل في هذا المبنى الحديث، لكن استفزني مرور أكثر من عقد من الزمن دون أن يطاله الترميم، وقبالة المبنى أخذت صورة مع الأخ العزيز والصديق القائد العميد الركن سند الرهوة، وتلاحظون مشهد الأضرار بواجهة المجمع. أتمنى من المحافظ التركيز على إعادة تأهيله، فهو الضمان لإعادة الحياة إلى العاصمة زنجبار.


في داخل القاعة الكبرى، التي يبدو أنها كانت مهجورة، انطفأت الكهرباء في البداية أمام شدة الحر، وسببت إحراجًا للمحافظ. وكما قال رجل الدين الشيخ علي المحثوثي في مستهل كلمته: “من هنا يبدأ الإصلاح”، في إشارة إلى انطفاء الكهرباء في فعالية هامة. وصفقت القاعة لكلمة الشيخ محمد بن غالب العفيفي المرتجلة حينما قال: “نطالب المحافظ بالإحسان في البطانة ومن يثق بهم”. والتصفيق يبدو أنه يعكس معاناة من البطانة، مع أن الرجل جديد ولم يستطع التعرف تمامًا على شخصيات المحافظة المؤثرة، ويبدو أن هناك خللًا مبكرًا ومن يحجب عنه الرؤية.


اللقاء كان ناجحًا بامتياز، ولمست تعاطفًا مع المحافظ من الحاضرين، سواء ممن تكلموا أو من خلال تفاعل الجالسين وسط القاعة. لكن الختام لم يكن مسكًا، فقد كان المشهد مؤسفًا بتراكم المشاركين عقب الانتهاء من اللقاء والسلام على المحافظ، ويبدو أن الزحمة كانت لاستلام حق المواصلات. ويفترض أن يتم ذلك دون إرهاق شخصيات بارزة وكبيرة السن، كما كان يفترض استضافتهم بوجبة غداء.


شخصيًا غادرت المكان مبكرًا بعد أن أشفقت على المنظر، بالقدر الذي فشلت فيه اللجنة التحضيرية في التنظيم والترتيب، وجعل اللقاء مهيبًا بحجم الحضور، لكن أجزم أنه نجح بنوايا أولئك الطيبين المشاركين. سعدت اليوم بلقائي بكم كبير من الأصدقاء الذين انقطعت عنهم سنوات طويلة، ومنهم الزملاء الصحفيون والإعلاميون الأبينيون، الذين يعانون قسوة المعيشة وبحاجة لمن يقدر دورهم وجهادهم في خدمة محافظتهم المنكوبة.

إلى هنا، وحتى نلتقي... سلاااااااااام.