أقام مركز الإعلام والدراسات بمحافظة شبوة، صباح اليوم، في قاعة مكتب الشباب والرياضة بمدينة عتق، دورة تدريبية متخصصة بعنوان “تدقيق المعلومات ومكافحة الأخبار الزائفة”، بمشاركة واسعة من كوادر الإعلام والصحافة والإعلاميين الشباب، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الوعي المهني وترسيخ مفاهيم الإعلام المسؤول في مواجهة الشائعات وحملات التضليل المتزايدة على مختلف المنصات الإعلامية.
وشهدت الدورة حضور وكيل أول محافظة شبوة الأستاذ أحمد صالح الدغاري، ومدير مركز الإعلام والدراسات بمحافظة شبوة الدكتور علي بن يحيى، ومدير عام العلاقات العامة بديوان محافظة شبوة الأستاذ علي الحاتلة، إلى جانب المحاضر الجامعي الأستاذ عدنان منصور، وعدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الإعلامي والثقافي بالمحافظة.
وفي كلمته خلال افتتاح الدورة، أكد وكيل أول محافظة شبوة الأستاذ أحمد صالح الدغاري أهمية مثل هذه البرامج التدريبية في بناء إعلام مهني وواعٍ قادر على مواجهة الأخبار المضللة، مشيراً إلى أن الإعلام يمثل خط الدفاع الأول في معركة الوعي، وأن المرحلة الحالية تتطلب كوادر إعلامية تمتلك أدوات التحقق والتدقيق والتعامل المهني مع المحتوى المتداول.
كما أشار الدغاري إلى أن محافظة شبوة تشهد حراكاً إعلامياً متنامياً يستدعي مواكبة هذا التطور من خلال برامج التأهيل والتدريب المستمر، بما يسهم في نقل الحقيقة بمصداقية عالية، وتعزيز دور الإعلام كشريك فاعل في دعم التنمية والاستقرار.
من جانبه، أوضح مدير مركز الإعلام والدراسات بمحافظة شبوة الدكتور علي بن يحيى أن تنظيم هذه الدورة يأتي ضمن خطة المركز الرامية إلى تطوير قدرات الإعلاميين والصحفيين في مجالات التحقق من المعلومات والتعامل مع المحتوى الرقمي، في ظل الانتشار الواسع للمعلومات وسهولة تداول الأخبار دون التثبت من مصادرها.
وأكد بن يحيى أن المركز يعمل على بناء بيئة إعلامية مهنية أكثر وعياً، قادرة على مواجهة الشائعات وخطابات التضليل، وتعزيز ثقافة التحقق والالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي، مشيراً إلى أن الدورة تتضمن محاور نظرية وتطبيقية حول أساليب كشف الأخبار الزائفة وأدوات التحقق الرقمي الحديثة.
وتخللت الدورة في يومها الأول لفتة تكريمية مميزة، حيث تم تكريم أحد أبرز رواد الصحافة في محافظة شبوة، تقديراً لمسيرته الإعلامية الطويلة التي امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً، تنقّل خلالها في عدد من الصحف المحلية في مجال الصحافة المكتوبة، إضافة إلى عمله في إذاعة شبوة، حيث أسهم في تغطية العديد من القضايا المجتمعية والوطنية، ويُعد من خريجي جامعة طشقند، وقد حظي التكريم بتفاعل وتقدير من الحاضرين.
كما شهدت الدورة نقاشات تفاعلية بين المشاركين والمدربين، جرى خلالها استعراض نماذج من الأخبار المضللة وطرق التعامل معها، إضافة إلى مناقشة آليات التحقق من الصور والمصادر الرقمية باستخدام أدوات حديثة في الإعلام الرقمي.
واختتم اليوم الأول وسط إشادة المشاركين بأهمية هذه الدورات النوعية، مؤكدين أنها تسهم في رفع كفاءة الإعلاميين وتعزيز قدرتهم على مواكبة التحديات المتسارعة في البيئة الإعلامية والرقمية.



