أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن ارتفاع كبير في أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد بمحافظة عمران خلال الأشهر الأولى من عام 2026، ما يعكس استمرار التدهور الإنساني والصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وذكرت المنظمة أن مستشفى السلام في مديرية خمر استقبل ما يقارب 600 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد المصحوب بمضاعفات صحية بين يناير وأبريل الماضيين، بزيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأشارت إلى أن شهر أبريل سجّل أعلى معدل للحالات، الأمر الذي دفع إدارة المستشفى إلى توسيع القدرة الاستيعابية للأقسام العلاجية، مع إعداد خطط طوارئ لمواجهة أي ارتفاع إضافي في أعداد الأطفال المحتاجين للرعاية.
وأكدت المنظمة أن تراجع تمويل البرامج الإغاثية وإغلاق عدد من مراكز التغذية يشكلان تهديداً مباشراً لحياة آلاف الأطفال، خصوصاً مع استمرار الأزمة الاقتصادية وتدهور الخدمات الصحية الأساسية.
وتتزامن هذه التطورات مع شكاوى متكررة من منظمات إنسانية بشأن القيود المفروضة على أنشطتها في مناطق سيطرة الحوثيين، وهو ما يحد من قدرة فرق الإغاثة على الوصول إلى الأسر الأشد احتياجاً وتنفيذ برامج التغذية والعلاج بصورة فعالة.
ويرى مختصون في الشأن الإنساني أن استمرار الحرب وتراجع الدعم الدولي ساهما في تفاقم معدلات الفقر والجوع، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية من نقص حاد في الإمكانات والأدوية، ما ينذر بتوسع الأزمة الإنسانية في المحافظة ومناطق أخرى شمال اليمن.