أكد الناطق الرسمي للخطوط الجوية اليمنية، حاتم الشَّعبي، أن سلامة التشغيل في الشركة تمثل أولوية مطلقة وثابتة، وليست محل اجتهاد أو مزايدات أو تفسيرات آنية، مشددًا على أن قطاع الطيران المدني تحكمه معايير فنية وتشريعية صارمة، وبرامج صيانة دورية معتمدة تختلف طبيعتها وتوقيتها وفقًا لنوع الطائرة وعمرها التشغيلي ومتطلبات الجهات المنظمة للطيران المدني محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأوضح الشَّعبي أن التفاصيل الفنية المرتبطة بأعمال الصيانة والهندسة تخضع للأطر الرسمية والجهات المختصة المعتمدة، ولا يمكن اختزالها أو تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لأن صناعة الطيران تقوم أولًا وأخيرًا على معايير السلامة والانضباط المهني والمسؤولية الفنية، وليس على التفسيرات غير المتخصصة أو محاولات خلق الانطباعات العامة بعيدًا عن الحقائق الفنية المجردة.
وأضاف أن الشركة تفخر بكوادرها الهندسية الوطنية المؤهلة التي تتحمل مسؤولية مباشرة في الإشراف على برامج الصيانة ومتابعة جاهزية الأسطول، وهو ما أسهم في الحفاظ على مؤشرات سلامة تشغيلية مستقرة رغم التحديات الكبيرة التي تواجه الشركة.
وأشار الشَّعبي إلى أن الخطوط الجوية اليمنية تعمل وفق جدولها التشغيلي المعتمد والمستقر منذ أكثر من عامين، مع الاستجابة المستمرة لمتطلبات التشغيل عبر تسيير رحلات إضافية عند الحاجة، خصوصًا خلال المواسم ذات الكثافة التشغيلية العالية وفي مقدمتها الحج والعمرة، بما يعكس التزام الشركة بمسؤوليتها الوطنية تجاه
المواطنين.
وأكد أن الخطوط الجوية اليمنية، بصفتها الناقل الوطني للجمهورية اليمنية، لا تؤدي دور شركة تجارية فحسب، بل تتحمل مسؤولية وطنية وإنسانية في ضمان استمرار الربط الجوي وخدمة المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية من صعدة إلى المهرة، رغم التحديات اللوجستية والتشغيلية والاستثنائية المعروفة التي تعمل في ظلها.
وشدد الناطق الرسمي على أن من الإنصاف تقييم أداء الشركة ضمن سياقه الحقيقي، موضحًا أن استمرار التشغيل والمحافظة على انتظام الرحلات في ظل الظروف الحالية لم يكن أمرًا يسيرًا، خصوصًا بعد الخسارة الكبيرة التي تعرضت لها الشركة بفقدان أربع طائرات نتيجة بقائها في مناطق الصراع وعدم إخراجها في الوقت المناسب، في واقعة معروفة ترتب عليها خسارة تشغيلية جسيمة أفقدت الشركة جزءًا مهمًا من قدرتها التشغيلية كانت كفيلة بخدمة مئات المسافرين يوميًا.
وأضاف أن هذه الخسارة كان من شأنها التأثير على أي ناقل وطني، مؤكدًا أن النقد المسؤول المبني على الحقائق محل احترام، أما الحملات التي تسعى إلى تقويض ثقة المواطنين بناقلهم الوطني عبر معلومات غير دقيقة أو قراءات غير مهنية، فإنها لا تخدم المصلحة العامة، بل تضاعف من حجم التحديات التي تبذل الشركة وقيادتها وكوادرها جهودًا كبيرة لتجاوزها حفاظًا على استمرارية الخدمة وثقة المواطن اليمني.
وأكد الشَّعبي في ختام تصريحه أن التحديات التشغيلية القائمة لم ولن تكون يومًا على حساب معايير السلامة، التي تظل أولوية ثابتة لا تقبل المساومة أو التهاون تحت أي ظرف.
غرفة الأخبار / عدن الغد