آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-02:43م
رياضة

شباب وادي ضراء بشبوة يصنعون المجد الرياضي من ركام الحرمان

الإثنين - 25 مايو 2026 - 01:58 م بتوقيت عدن
شباب وادي ضراء بشبوة يصنعون المجد الرياضي من ركام الحرمان
المصدر: شبوة ( عدن الغد ) خيران احمد العولقي

رغم سياسة التهميش وغياب الدعم الرسمي من قِبل مسؤولي الرياضة بمحافظة شبوة، إلا أن شباب وادي ضراء الرياضيين لم يستسلموا لواقع الحرمان؛ بل انتفضوا بإرادة صلبة تثبت أن الشغف الرياضي يصنعه الرجال لا القرارات الرسمية، محولين انعدام الإمكانيات إلى منصات للتحدي والإبداع.

وفي خطوة تؤكد هذا الصمود، اختتم نادي اتحاد ضراء الرياضي بنجاح باهر ثاني بطولة كروية له خلال العام الجاري بتمويل كامل من أهالي المنطقة، ويستعد النادي حالياً لإطلاق بطولته الثالثة خلال الأيام القليلة القادمة، متوعداً بحدث كروي سيكون الأول من نوعه على مستوى مديرية نصاب تنظيماً وزخماً، وبدعم شعبي خالص.

ومنذ عام 2016 وحتى يومنا هذا، سطر أبطال هذه المنطقة ملحمة رياضية غير مسبوقة، حيث تمكنوا بجهودهم الذاتية من تنظيم أكثر من 62 بطولة كروية ناجحة؛ وهو إنجاز مذهل وأرقام قياسية عجزت عن تحقيقها وإقامتها مديريات بأكملها بمحافظة شبوة برمتها، ليكون هذا الوادي بمثابة العاصمة الرياضية النابضة بالإصرار والتحدي.

ويعاني هذا الوادي، الذي يضم أكثر من 400 شاب رياضي، حرماناً تاماً من الرعاية الرسمية كمنطقة وحيدة تعيش هذا الجحود، رغم أنه كان يملك أقوى نادٍ رياضي في مديرية نصاب، قبل أن يتعرض للتدمير كلياً جراء الأحداث التي شهدتها المديرية قبل عام 2007، إلا أن تدمير الجدران لم يفلح في تدمير العزيمة، ليعود الشباب اليوم من بين الركام لانتزاع حقهم برؤوس مرفوعة.

ومن قلب هذا الحرمان، يوجه الشباب رسالة قوية إلى محافظ شبوة للنظر بعين العدالة إلى هذه المنطقة ذات الكثافة السكانية والثقل الاجتماعي الهام، مؤكدين أن مطالبهم بدعمهم وإعادة بناء ناديهم هي حق مشروع وليست مكرمة، وأن إهمال هذه الطاقة البشرية يعد هدراً لجيل بأكمله.

وفي السياق ذاته، يطالب الشباب مدير مكتب الشباب والرياضة بالمحافظة بالكف عن تجاهل مطالبهم المشروعة، والتحرك الفوري لإنصاف الوادي وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش، مؤكدين أن البقاء في المكاتب المغلقة أمام صرخات مئات الرياضيين يعد تقصيراً لا يمكن السكوت عنه.

وتوجه إدارة النادي والشباب تحية إجلال وشكر لأهالي وادي ضراء الأوفياء الذين كانوا صمام الأمان والداعم الوحيد لأبنائهم، حيث قدموا من قوتهم لتبني مجد كروي يعوض خذلان الجهات الرسمية، مؤكدين أن هذا الوادي لن يموت رياضياً، وأن الشرارة التي انطلقت بجهود الأهالي ستفرض وجودها رغماً عن أنف التهميش.