آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-06:08م
أخبار عدن

نحو شراكة وطنية ورؤية جامعة..

إنعقاد اللقاء التعريفي الأول لفريق الحوار والتواصل لمشروع عدن الوطني

الإثنين - 25 مايو 2026 - 05:31 م بتوقيت عدن
إنعقاد اللقاء التعريفي الأول لفريق الحوار والتواصل لمشروع عدن الوطني
المصدر: عدن(عدن الغد)خاص:

في خطوة تعكس تنامي الحراك المدني والسياسي الساعي إلى استعادة روح التوافق والشراكة في العاصمة عدن، انعقد اللقاء التعريفي الأول لفريق الحوار والتواصل الخاص بـ"مشروع عدن الوطني"، تحت عنوان: "نحو شراكة وطنية ورؤية جامعة"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والشخصيات الاجتماعية والشبابية.


وشهد اللقاء نقاشات موسعة حول طبيعة المشروع وأهدافه، والدور الذي يمكن أن يؤديه في إعادة بناء المساحات المشتركة بين أبناء عدن، عبر صياغة خطاب وطني جامع يتجاوز حالة الاستقطاب والانقسام التي أرهقت المدينة خلال السنوات الماضية.


وأكد المشاركون أن عدن اليوم ليست بحاجة إلى المزيد من الخطابات العاطفية والانفعالية، بقدر حاجتها إلى مشروع وطني عقلاني يمتلك القدرة على تحويل الألم المتراكم إلى فرصة تاريخية لإعادة بناء التوافق المدني، واستعادة مكانة المدينة كحاضنة للتنوع والتعايش والشراكة وتمكين ابناءها.


وأشار المتحدثون إلى أن ما يطرح في إطار "مشروع عدن الوطني" لا يمثل اصطفافا ضد أي طرف، ولا محاولة لإنتاج حالة صدام جديدة، وإنما يأتي كدعوة لإعادة تعريف العلاقة بين المدينة وأبنائها على أساس المسؤولية المشتركة والمصلحة العامة، بعيدا عن الحسابات الضيقة ومنطق المغالبة.


كما تناول اللقاء التحديات التي واجهتها عدن، مؤكدين أن غياب المشروع الجامع أسهم في تعميق الأزمات السياسية والخدمية والاجتماعية، نتيجة تغليب المصالح المرحلية على حساب الدولة والإنسان، وهو ما جعل الحاجة اليوم أكثر إلحاحا لبناء رؤية وطنية تستند إلى خصوصية عدن المدنية والتاريخية.


وأكد الحاضرون أن عدن، بحكم موقعها وتاريخها وتركيبتها الاجتماعية، ليست مدينة هامشية يمكن إدارتها بردود الأفعال أو بعقلية المرحلة المؤقتة، بل تمثل مركز ثقل سياسي واقتصادي وثقافي يحتاج إلى رؤية دولة قادرة على صناعة الاستقرار وإنتاج التوازن.


وشدد المشاركون على أن المشروع يقوم على مبدأ الانفتاح وإشراك جميع الأصوات العدنية في صياغة مستقبل المدينة، انطلاقا من قناعة بأن عدن أكبر من أن تختزل في تيار سياسي واحد، وأوسع من أن تدار بعقلية المنتصر والمهزوم.


كما دعا اللقاء إلى بناء خطاب جديد يتجاوز الانفعالات، ويتحدث بلغة التنمية والمصالح والاستقرار والشراكة المجتمعية، باعتبار أن المعركة الحقيقية اليوم تتمثل في استعادة الثقة بين أبناء عدن، وتهيئة بيئة قادرة على إعادة المدينة إلى دورها التاريخي كمركز للتنوير والاقتصاد والتعايش في المنطقة.


واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار أعمال فريق الحوار والتواصل من خلال سلسلة لقاءات وأنشطة قادمة تهدف إلى توسيع دائرة النقاش الوطني ، وتعزيز فرص التقارب بين مختلف المكونات المجتمعية والسياسية بعدن، بما يسهم في بلورة رؤية جامعة تخدم مستقبل عدن وتطلعات أبنائها نحو الأمن والاستقرار والتنمية.