قال الإعلامي السعودي داود الشريان إن التحركات السعودية الأخيرة التي تجمع دولاً إقليمية مؤثرة مثل مصر وتركيا وباكستان حول طاولة واحدة، تتجاوز إطار إدارة الأزمات التقليدية، وتعكس توجهاً نحو بناء رؤية إقليمية جديدة لمعالجة قضايا المنطقة.
وأوضح الشريان، في منشور له، أن هذا التوجه يأتي ضمن ما وصفه بمبدأ "الملكية الإقليمية"، القائم على البحث عن حلول تنطلق من داخل المنطقة بدلاً من ترك مساراتها رهينة لتوازنات خارجية.
وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس إدراكاً متزايداً بأن الشرق الأوسط يتجه نحو إعادة تشكيل نظامه الإقليمي، وسط تصاعد أدوار إقليمية ودولية مختلفة، لافتاً إلى أن الرياض تسعى – وفق قراءته – إلى بناء توازن يحافظ على المصالح العربية والإسلامية ويمنع اختزال مستقبل المنطقة في مقاربات أمنية أحادية.
وأضاف أن هذا التوجه ينسجم مع تحذيرات سابقة أطلقها تركي الفيصل بشأن مخاطر أن تتحول الدول العربية إلى متلقٍ للقرارات بدلاً من أن تكون شريكاً في صناعتها إذا تُركت ترتيبات المنطقة لقوى أخرى.
وجاءت تصريحات الشريان في سياق نقاشات متصاعدة بشأن شكل النظام الإقليمي الجديد ودور القوى العربية في صياغة ملامحه خلال المرحلة المقبلة.
غرفة الأخبار / عدن الغد